(English) China to take on Boeing, Airbus with homegrown C919 passenger jet
25.12.2015(English) The musician from Diyala
25.12.2015
كما في كل عام تعيش فلسطين أعياد ميلاد حزينة .. فالاحتلال الإسرائيلي لا ينفك يمارس كل أشكال العنف و الإرهاب بحق الشعب الفلسطيني بكل شرائحه و أطيافه قتلا و اعتقالا و نهبا و تدميرا و تشريدا ، فيما يسيطر صمت مطبق على المجتمع الدولي إزاء هذه الممارسات
مدينة بيت لحم مهد السيد المسيح عليه السلام وأهم معالمها هي كنيسة الميلاد، التي بُنيت في المكان الذي يُعتقد أن المسيح وُلد فيه تسيطر أجواء الحزن و الغضب في ظلّ استمرار المواجهات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث لسان حال أهل المدينة يعبر عن ذلك بالقول : “كيف سنفرح ونحن نرى إخواننا يقتلون ويعتقلون على أيدي القوات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية؟”
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) عبر عن أمنياته بأن يحمل العام الجديد، كل الخير والأمن والسلام لشعب الفلسطيني، وكل شعوب الأرض التي ترفض العنف والإرهاب
وهنأ أبومازن، في احتفال أقامته بلدية بيت لحم، الشعب الفلسطيني، وكافة شعوب العالم، بعيد الميلاد المجيد، بقوله: “كل عام وأنتم بخير، وعيد ميلاد مجيد لكل إخواننا وأخواتنا وأحبتنا، وكل شعوب العالم”
كما عبر أبومازن عن أمنياته بأن يكون العام المقبل “عام خير وأمن وسلام لشعبنا الفلسطيني، وعاما تتحقق فيه إقامة دولتنا الفلسطينية، واستعادة حقوق شعبنا المشروعة”
كما هنأ انباء الشعب الفلسطيني، والمسلمين حول العالم، لمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، مضيفا: “نهنئ كل أخوتنا المسلمين، وهؤلاء الذين يؤمنون بالسلام والمحبة، ويدينون العنف والإرهاب، لمناسبة ذكرى مولد النبي محمد (ص)”
وقال” إن شعبنا الفلسطيني يعيش، هذه الأيام، تحديات كبيرة، وهي ليست المرة الأولى التي يمر شعبنا فيها بمثل هذه التحديات، وإن شعبنا سيستمر صامدا صابرا حتى يحقق دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف”
وحضر الرئيس أبومازن، قداس منتصف الليل لطائفة الإنجليكان في كنيسة المهد، في مدينة بيت لحم، مساء اليوم، بحضور رئيس الوزراء رامي الحمد الله، وعدد من المسؤولين
المطران وليم الشوملي النائب البطريركي للاتين في القدس وجه رسالة إلى العالم طالب فيها بنبذ العنف، وبدعم حقوق الشعب الفلسطيني
وقال الشوملي في كلمته، التي ألقاها في كنيسة المهد بالنيابة عن البطريرك فؤاد طوال بطريرك القدس والأردن وسائر الديار المقدسة الذي عانى من وعكة في صوته:” جرت حوادث مؤلمة في شرقنا العزيز، وما زالت تجري، ونستطيع أن نجزم بأننا فقدنا القيم، لأن التدين أصبح يستخدم كمبرر للقتل، وما نعاني منه في هذه الأيام غياب الرحمة من القلوب، وكأن مجيء السيد المسيح ورسالته السامية قد ذهبت سدى”
وأردف:” يجب أن تشمل الرحمة الجميع من نحب ومن نكره، وأن تشمل المهمشين والمظلومين”
وأضاف الشوملي:” نتذكر ونصلي لأجل كل ضحايا العنف والإرهاب أينما كانوا في فلسطين والدول المجاورة، أو أينما كانوا، نفكر بالفارين من الصراعات الذين يركبون البحر طلبا للحرية والحياة، فيتحول البحر إلى مقبرة جماعية، ونتذكر أصحاب الأراضي المصادرة وأهالي القدس”
وتابع:” لنهدم معا حاجز الكراهية واللامبالاة، ومن هنا نشكر الدول التي فتحت أبوابها لإيواء اللاجئين الذين هربوا بسبب الصراعات”
وشدد على ضرورة تعزيز الرحمة التي هي موجودة في جميع الديانات التوحيدية، التي تعتبر الرحمة من أبرز سمات الله، مضيفا: وما علينا أن نغرس هذه البذور وصولا إلى عالم يسوده العدل والسلام والاحترام المتبادل
بطريرك القدس والأردن للاتين المونسنيور فؤاد طوال، أشار في عظة له إلى أن العام الماضي حمل “أوجهاً سلبية كثيرة كان فيها عنف وتشرّد وجوع وألم”، وقال: “ربنا يرحمنا، ليتنا نرحم بعضنا البعض، نتسامح مع بعضنا البعض بمحبة وتعاون مع الشعور مع المتألمين والمهجرين والذين بيوتهم تهدمت”. وتابع: “عيد ميلاد سيدنا المسيح هذا العام يتزامن مع عيد المولد النبوي الكريم، فتهانينا يجب أن تكون مضاعفة، وأملنا مضاعفاً بوحدتنا، هذا عام الرحمة”
جورج أنطوان، من سكان غزة قال من جانبه : “نحتفل بمولد السيد المسيح، لكننا نتألم مع الذي يحصل هنا في فلسطين، ونصلي أن يحل السلام وننال تحريرنا وتنتهي المشاكل ونعيش كباقي شعوب الأرض، وهذا حقنا”. وبيّن أنه بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة والانقسام، “نرى هجرة في صفوف الشباب”. وتابع: “نحن جزء لا يتجزأ من الشعب، نعاني ما يعانيه، نتألم لآلامه… نريد أن نكافح ونصبر ونثبت جذورنا في هذا الوطن”
جبرائيل رومانيلي (50 سنة) من الأرجنتين جاء للتطوّع في كنائس الأرض المقدسة، لفت من جانبه إلى هجرة بعض الشباب المسيحي، مشدداً على أن “الأمر معقد جداً لأن عدد المسيحيين هنا قليل، وهذا يؤثر في حضورهم، لذا نعمل بكل جهد على أن تبقى المدارس والكنائس مفتوحة حتى يشعر كل مسيحي ومسلم هنا بالانتماء الى الأرض والى فلسطين”
ويرى سعد (50 سنة)، أن العديد من الشبان المسيحيين غادروا غزة إلى الولايات المتحدة ودول أوروبية، “ليس هرباً بل بسبب عدم احتمالهم الحياة الخانقة وانسداد الأفق في وجههم وربما لتنامي التطرف”. ويضيف: “لا يذهبون إلى دول عربية بسبب إجرام داعش