(English) Iftars for the students
25.07.2016(English) 19 people killed at care centre in Sagamihara after a knife attack in Japan
26.07.2016
الحرة نيوز – العشائر … والدولة الأردنية
د.سطام حاكم الفايز
لم تتعرض العشائر الاردنية منذ تأسيس الدولة الأردنية الى مثل هذه المحاولات اليائسة الهادفة الى تهميشها وتفكيكها بحيث تصبح عديمة التأثير ولايُعتد بها
كانت العشائر الأردنية تحظى برعاية الدولة الأردنية وتمدها بسبل الدعم والتشجيع من لدن أصحاب القرار بل تلجأ لها في الأزمات والظروف الحالكة التي يمر بها الوطن وأثبتت أنها على قدر المسؤولية كما اثبتت هذه العشائر الكريمة أنها الحاضنة الرئيسية لقوى المجتمع الحية وللشباب الذين هم وقودها
ولكن منذ بدأت ملامح الدولة الأردنية الحديثة بالتشكل ومع ضخ دماء جديدة في شرايينها وخصوصا مايُعرف بجيل الليبراليين أو من يسمون أنفسهم مثقفين تم طرح العديد من النظريات ومنها الدولة المدنية وبكل أسف تم تبني مثل هذا الطرح حيث من وجهة النظر السائدة أن الدولة المدنية الحديثة لاتقوم إلا على أنقاض العشيرة أو بعد تفكيك العشائر الأردنية وإضعافها
وهذا ماتم فعلا حيث تعرضت العشيرة الى أشرس حملة على كافة الصعد بالتزامن مع اتباع سياسة التهميش واستبعاد أبناء العشائر من الوظائف العليا ومجافاة أسس العدالة والظلم الشديد بل يكاد يصل الأمر لمستوى الإذلال
لقد تناسى أصحاب مثل هذه النظريات الجوفاء أن العشيرة هي سمة رئيسية من سمات المجتمع الأردني بل هي مكون رئيسي من مكوناته وبدون وجودها تنتشر الفوضى ويسود الإنحلال الخلقي فهي –أي العشيرة– التي تُعلي من شأن هذه القيم وهي التي تقاوم التيارات التي تؤدي الى طمس الهوية العربية والإسلامية التي يمتاز بها المجتمع الأردني
جميع ذلك يقودنا الى مناقشة الأدوار الرئيسية التي تقوم بها العشيرة حيث أن مثل هذه الأدوار تعجز الدولة عن القيام بها بل بدون تعاون العشيرة فأن الدولة لاتستطيع أن تسيطر على الشارع وكبح جماحه في حالة انتشار الفوضى لاسمح الله
وطالما الشيء بالشيء يذكر نود التذكير أن الدول التي تفتقر الى وجود العشائر القوية كانت أسرع من غيرها بالسقوط والإنهيار ونظرة سريعة الى مايحدث في المنطقة وبعض دول الجوار يمكن التأكد من ذلك فالعشائر في مثل هذه الدول جرى تفكيكها من منظور أنها منافس قوي للدولة وخشية من هذه العشائر جرى التسلط عليها والحد من تأثيرها
بل فأن الأمر الذي يدعوا الى الإستغراب أن الدولة تلجأ للعشيرة عند حدوث الأزمات الكبيرة بل وغير الكبيرة والمضحك أنه في الأحوال الطبيعية تعود الدولة لإتباع سياسة التجاهل والتهميش