اليونان تحظر التبرع بالدم في 12 من محافظاتها بعد انتشار الملاريا
22.08.2016وثائق أرشيفية بريطانية: أطفال مدارس أحداث خضعوا لاختبارات عقاقير في ستينات القرن الماضي
23.08.2016
هل يمكن للدولة أن تصنع بلداً سعيداً؟ الإمارات العربية المتحدة تعتقد هذا، ولذا، أعلنت الحكومة مؤخرا أنها اختارت 60 مسؤولاً لشؤون السعادة والإيجابية للسفر للخارج لدراسة كيفية نشر السعادة في البلاد
وفي فبراير/شباط من هذا العام، عينت الحكومة أول وزيرة دولة لشؤون السعادة، وفوضتها للعمل من أجل جعل البلاد وسكانها أكثر سعادة
وترغب الإمارات في أن تصبح من بين أكثر خمس دول سعادة في العالم، فهي تحتل حالياً المركز 28 من قائمة تضم 156 بلدا في تقرير الأمم المتحدة الخاص بالسعادة في العالم لعام 2016
وقد أعلن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب الرئيس ورئيس مجلس الوزراء في دولة الإمارات: “إننا نسعى لخلق مجتمع تكون فيه سعادة شعبنا مؤشرا ومقياسا، وذلك بتوفير بيئة يمكنهم فيها فعلاً تحقيق الإزدهار”
جاء ذلك عندما كشف النقاب عن المنصب الوزاري الجديد، والذي تبوأته عهود بنت خلفان الرومي، أول عضو عربي في مجلس الأمم المتحدة العالمي لرجال ونساء الأعمال
لكن البعض غير مقتنع بذلك، فهناك من ينتقدون الإمارات العربية المتحدة ويشجبون معاملتها للعمالة الوافدة. وقد وصف ناشطون سياسيون تعيين وزيرة للسعادة في البلاد بأنه يشبه المناصب المتخيلة في روايات جورج أورويل، داعين بدلاً من ذلك الحكومة إلى تحسين وضع حقوق الإنسان وحكم القانون
لكن الإمارات العربية المتحدة ترفض تلك الانتقادات المتعلقة بسجلها في مجال حقوق الإنسان. وعلى الرغم من أن الإمارات العربية المتحدة واحدة من أكثر دول الخليج ليبرالية، حيث يسمح للثقافات والمعتقدات الأخرى بالحركة فيها بلا قيود، إلا أنها من الناحية السياسية تبقى دولة مسيطرة تحكمها مجموعة من العائلات القوية
يعتقد ميك ويكنغ، وهو المدير التنفيذي لمعهد بحوث السعادة في الدنمارك، البلد الذي يتصدر قائمة الأمم المتحدة للبلدان السعيدة، أن الحكومات يمكنها، بل وينبغي عليها أن تلعب دوراً في إسعاد المواطنين.
ويضيف: “هدف السياسة الحكومية ينبغي أن يكون تحسين جودة الحياة للشعب. لقد بدأنا نرى وبشكل متزايد المزيد من الحكومات حول العالم وخاصة في آسيا، ترغب في تحويل المكاسب الاقتصادية إلى رفاهية في حياة الناس”
ويقول ويكنغ إن كوريا الجنوبية على سبيل المثال انتقلت من كونها إحدى أفقر دول العالم إلى واحدة من أغنى دول العالم في ظرف عشرين عاماً، لكن ذلك الصعود السريع لم يكن بلا تأثير إجتماعي
في إحصاء لعام 2014، تبين أن الأجيال الشابة في كوريا الجنوبية هي الأقل رضا عن أوضاعها المعيشية، مقارنة بأقرانها في الدول المتقدمة، وذلك بسبب الضغط المتعلق بالدراسة وحجم التوقعات العائلية في ذلك المجال
وبالعودة إلى الإمارات العربية المتحدة، ليس هناك الكثير من التفاصيل عن السياسات التي ستحقق السعادة في البلاد
فمنذ تولي الوزيرة الجديدة لمهام منصبها، إضافة إلى الاختيار الذي تم حديثاً للمسؤولين عن شؤون السعادة، شارك موظفون في الحكومة من كل الوزارات في سلسلة من حلقات النقاش عن السعادة ليتعلموا أكثر عن هذه المبادرة
وقد أطلقت شرطة دبي على قسم خدمات الجمهور التابع لها اسم “الإدارة العامة لسعادة المجتمع”، وتضيف الشرطة إلى تغريداتها على موقع تويتر هاشتاغ بعنوان “أمنك هو سعادتنا”
في هذه الأثناء، غيرت عدة جهات حكومية لغة إحصاءات الجمهور لتكتشف إذا ما كان الناس سعداء، وليس فقط راضين عن الخدمات التي تقدمها هذه الجهات
وأجرت بعض هذه الدوائر الحكومية استطلاعات رأي على مواقع الإعلام الاجتماعي لترى ما إذا كانت منشوراتها على موقعي “إنستغرام” و”فيسبوك” تجلب السعادة للجمهور