تونس تكتسح غينيا وتتأهل “إكلينيكياً” إلى كأس العالم 2018
08.10.2017
منتخب الفراعنة يحقق حلما طال انتظاره 28 عاما
08.10.2017
عرض كل

إحــــــــذروا …….نقل الكلام بين الناس على جهة إلإفساد.!

ماذا تقول للانسان الذي يشعل نار الفتنة بين الناس كي يرضي مصالحه الشخصية والانانية؟
كثرت فتن هذا الزمن وكثرت المصائب وكثر القيل والقال فأصبحنا لانميز بين صادق وكاذب عند السؤال والاستفسار..!
أصبح المسلم ينهش بظهر أخيه المسلم وحلت الفتن وأنتشرت في الأرض مما دعاني في هذا اليوم أن اتناول ظاهره تفشت وخاصه في الأوان الأخيره ولاننسى قول الله جل علاه في كتابه الكريم
( وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ) نذكر ونعظ قلوب تغافلت عظم ذنوبهم وأذان وضعت عليها وقار
روى البخاري ومسلم عن إبن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله مر بحائط اي بستان من حيطان المدينة فسمع صوت رجلين يعذبان في قبريهما فقال النبي : ((إنهما ليعذبان ومايعذبان في كبير، ثم قال: بلى وإنه لكبير، أما أحدهما فكان لا يستتر من بوله، وأما الآخر فكان يمشي بين الناس بالنميمة))، لا يزال الحديث عن خطر اللسان وآفاته المهلكة والموجبة لصاحبها عذاب الله عز وجل ومن هذه الآفات الخطيرة النميمة، وهي نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض من أجل الإفساد وإيقاد نيران الحقد والعداوة بينهم، وقد ذم الله تعالى صاحب هذا الفعل فقال عز وجل: ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم أي لاتطع ولا تسمع لكل حلاف مهين أي الذي يكثر الحلف وهو كاذب، والهماز الذي يغتاب الناس، والمشاء بنميم هو الذي يمشي بين الناس ويحرش بينهم وينقل الحديث لإفساد ذات البين.
فالنميمة عباد الله، خلق ذميم لأنه باعث للفتن وقامع للصلات وزارع للحقد ومفرق لل.ات يجعل الصديقين عدوين، والأخوين أجنبيين، والزوجين متنافرين، فهذه المصيبة أي مصيبة النميمة لايرضاها لنفسه إلا من انحطت قيمته ودنؤت نفسه وكان عندها حقيراً، وصار كالذباب ينقل الجراثيم، وأما من كان يشعر بنفسه وله خوف من ربه فلا يرضى لها هذه الحالة النميمة حرام بجميع أنواعها وصورها، وإن من أشد صورها خطراُ تخبيب الزوج على زوجته والعكس أي السعي في إفساد العلاقة بينهما، ولا يخفى ما يصلح بسبب هذه النميمة من التباغض والكره بين الزوجين الى أن يصل الأمر إلى الفصل والطلاق بينهما غالباً.
ومن صور النميمة السيئة قيام بعض الموظفين لدى أرباب الجاه والسلطان والمسؤولين بنقل كلام الآخرين بقصد إلحاق الضرر بهم، فكم جرت هذه السعاية والوشاية من ويلات على كثير من الأبرياء المؤمنين الغافلين طاهري القلوب سليمي الصدور، فقضت على أرواحهم وأموالهم، وكم نكلت بكثير من العلماء فأخرجتهم من ديارهم وأموالهم وأصبحوا عرضة للمحن والمصائب؟ وكم ضرت بصالحين مطمئنين فأودعتهم السجون وسلبتهم الحقوق وجعلت للفسقة عليهم سلطاناً؟ وكم حرمت أطفالاً ونساءً من قوتهم وسلبت منهم نعيمهم بدون جناية اقترفوها؟ ومن صورها أيضاً: رفع الثقة من مزاحم في تجارة أو صناعة وإنزال شخص عن مكانته واحترامه عند فئة من الناس، فهذا أيها الناس معظم أنواع النميمة وصورها الخطير، وهي كما ترون من شر ما منيت به الفضيلة ورزئت به الإنسانية لأجل ذلك قال النبي فيما يرويه أحمد والحديث صحيح: ((خيار عباد الله الذين إذا رؤوا ذكرالله، وشرار عباد الله المشاؤون بالنميمة المفرقون بين الأحبة الباغون للبراء العنت)) أي الذين يسببون بهذه النميمة التعب والمشقة والمصائب والمحن للأبرياء.
فالنمام عباد الله عدو المحبة حبيب للفرقة والخلاف، فلينظر في نفسه عسى أن يكون قد إقترب أجله هل اشبع غيظه وملأ قلبه الحاقد فرحاً وغبطة بالنميمة والأذى؟ ماذا جنيت أيها السفيه أتظن أنك قد أحسنت صنيعاً؟ فلا والله ما أحسن، كم فرقت بين القلوب وكم بكلامك الجائع للشر قتلت الأبرياء والأتقياء، كم حملت من الأوزار والآثام والخطايا، اعمل ما شئت فستجزى على كل ذلك، لبئس ما أنت عليه من حال، ولبئس ما سيكون لك من مآل.
فليتق الله أصحاب الألسنة الحداد، ولا ينطقوا إلا بما فيه الخير لخلق الله، ويكفيكم في هذا قول المصطفى : ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت)) فيا أيها المسلمون إن الواجب على من نقل إليه أحد أن فلاناً يقول فيه كذا وكذا أن ينكر عليه وينهاه عن ذلك ويذكره بما قال : ((لا يبلغن أحد من أصحابي عن أحد شيئاً فإني أحب أن أخرج اليكم وأنا سليم الصدر))، وترهبه بقوله : ((لا يدخل الجنة نمام)) نعوذ بالله من النميمة ومن أهلها.
من هو الفتان وماحاله
هو ماسأتعرض له في مقالي هذا والله الموفق
الفتان
1-هو من يسعى بالقالة بين الناس للإفساد بينهم قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ((لايدخل الجنة نمام ))
وفي رواية : ((لايدخل الجنة قتات )) .
2-ومن صور الفتان : أن يسأل عالما أو طالب علم سؤالا يريد به الفتنة وليس قصده السؤال ولكن مقصده أن ينال غرضا سيئا طبع عليه حال الفتان وهو الإيقاع بين الناس .
3-ومن صور الفتان : أن يسأل سؤالا ويجيبه المجيب على سؤاله ويستكتمه أن لاينقله مطلقا فيعاهد الله على ذلك ثم ينقله غير مبال بما عاهد عليه الله ويزعم أن هذا من باب الدين وبيان الحقائق وهو زعم باطل والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : ((المجالس بالأمانات )) أو قال : ((بالأمانة )) .
4-ومن صور الفتان أنه لايرضيه أن تكون الأمور مستقرة بحال فلا بد أن يسعى لإشعالها لتنبعث من جديد فإذا رآها اشتعلت بدأ يحوقل ويمشي فيها ويعظ ويذكر بالله تعالى وهو من أشعل عودها وأوقد نيرانها عياذا بالله من حاله .
5-من مزاعم الفتان : أنه يريد الخير بالناس وهو على الحقيقة من شر الناس وأخبثهم نفسا فحبه لنفسه وراحته في بغض غيره وشتات أمره
يحب الفضيحة ويهنأ بها ويتغافل عن حديث نبينا عليه الصلاة والسلام : ((من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة ))
6-الفتان لايحب العلم ولايطلبه وإن زعم كل المزاعم أنه طالب علم أو أشير إليه بعلم ولكنه يتطلب العلم وسيلة لبث الشرور والفتن عياذا بالله من حاله
7-ومن صفاته : الغدر ونقض العهود والأحلاف الكاذبة والفجور في المخاصمة وبذاءة اللسان والغيبة والنميمة وبالإجمال فد جمع الشر فأوعى . ومثله لايؤمن على عرض ولا على مال .

أبو عاصم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *