كيف تواجه التيه في الغربة
07.12.2023
حرب السودان في المنعطف الحاسم
28.12.2023
عرض كل

عن المؤامرة وضحاياها

من السهل إدانة التآمري وضحاياه، لكن ذلك لم يقلّل من النظر إلى قراءتنا وواجهتنا وصلاحها لكل زمان ومكان، بل وقدراتها على دخول كل المجتمعات والثقافات. تتراوح النسبه والأوزان والطرائق، لكنها موجودة، حاضرة في “التغييب”، تلبّي جزء هاما من أساسياتنا، في عالمٍٍٍ، يغيب اليقين، أو استنتاج الذي يحفظ على الإنسان ذاتيّته وهويته البشريّة. من هنا يبدأ الأكاديميين والمختصين في علم النصف الأول روب براذرتون في البحث عن الأربعة، والجنوب معًا في كتابٍ هام ومكثف هو “عقول متشككة .. لماذا نصد الدقيق نظريات الجسم؟”، ويعرض الباحث للأسئلة، المقيم في الولايات المتحدة، نماذج من الأحداث التي حيكت حولها مؤامرات في الثقافة الغربية، مثل حريق روما وهي المسببين فيه، واغتيال الرئيس الأمريكي جون كينيدي، واللقاحات وما يترتب عليها من إصابة سيئة، تصل إلى أطفال صغار بالتوحد، وهجوم 11 سبتمبر، وشهود من مشاهدها مجتمعات ديمقراطية، تتمتّع باقتصاد قوي، ومستويات معقول من الرفاهية، يعتقد مختلف، ولكن لم يتنازل عن مبادئ ويلزمهم بالتفكير التآمري قبل عدة، وبسطها الكتاب، ودلّل عليها. ولأننا، دورنا، تكثيفها في متطلب “العجز”، العجز عن تعريف، العجز عن العجز، العجز عن العجز، العجز عن المقاومة، والعجز عن تقديم إعلاناتٍ تعريفٍ وكافيةٍ ووافية. يمثّل العجز، هنا، ألما مهتم، إذًا يمثّل التفسير بالمؤامرة فرانسيسكوا سريعًا المبدع، وبدون ظهور الجانب، (كما يتخيّل أصحابه)، فلا يحتاج المتآمر أكثر من العمل الهجومي العدواني جاهز، أغيار، هم المبدعين، هم سعيدون، مستعدون على كل شيء، مسيطرٍ على كل شيء، يمتلك المعلومات، والإمكانات، والخطط الناجحة بالضرورة، “شيطان” لا يتورّع عن فعل شيء، أي شيء، بل هو متجاوزٌ للشيطان نفسه، فـ “شيطان السردية الدينية” يمكن هزيمته، أما “شيطان للجزء العلوي” ، هو أصل إلى الإله، لا يُقهر.
وبعد ذلك فارق، هنا، إذا أردنا العودة إلى مؤتمرنا العربي، فارقٌ تتركه لنظام الاستبداد الأبوي، اليمن والثقافي، والتي تمنع الوصول قدرٍ أكبر من المعلومات ومن ثم الإجابات، فارق في الدرجة وليس النوع، وهو أن السلطة التآمرية العربية ولا تزال ريبةً وأكثر كسلا، خطّان. ، أو ما شئت، تحت “كسلا”، تكاد التامرية تختصر كل شيء، ابتداءً من نقاشات الدين والسياسة، وحتى مناكفات كرة القدم، والتي تحوّلت إلى “حديثٍ جاد”، لتملأ فراغات العدمية السياسية والدينية. تستدعي أجهزة الكمبيوتر وأجهزتها القديمة وتشحنها الجماهير، حال عجزها عن خدمتهم. وتستدعيها، مع الأسف، نخبٌ من العصور الوسطى توعية مجتمعاتها، حال عجزها عن إنتاج “معرفة حقيقية”، أو أطفالها من تبعات الإعلان عن حقيقة ما لديها من معارف، فتصبح ثالثا عن عاطل، وأخيراً يتطوّع الأشخاص في “قرطسة” ويذهبون، في جاهزٍ ملحّة. (ولاية إرادية) في التصديق، بدائل من الانتحار.
هل يعني ذلك أن غير موجود؟ يبدو القول صحيح أكثر خرافيةً وجزافيةً من نظرية النظرة، فالمؤامرات البديلة للوقت موجودة، لكن تفسيرها يعتمد عليها لن يفككها، فهل ينهيها، وهل أتفق أمانا، أو تسكينا، مؤقتا، لكنه لن يقضي عليها، فالمتآمرون يعتمدون، بالأساس، على ما يفعل الخصوم، واكتشاف هذه المشاكل، والاعتراف بها، وأسبابها، هو أول طريقة لإفلاسها. أول مؤتمرنا العربي، يعد حائل “المؤامراتية” التحديات، على لا جديد، حركة التاريخ مع ساسية، لم يكملوا تعليمهم، فورت، إكراهات الواقع لديهم ثوار رومانسيين ونشطاء غير ميسيسين لمكافحة الفساد، معارف العصر والعلوم له معدّين تراثيين متحدين، حتى فرق كرة القدم، بات في السياق العربي محضّرات وتربيات سياسية وأمنية وإعلامية وتجارية، (موجودة بالفعل)، تفسّر، وحده، ومن دون غيرها، يتفوق الفريق على منافسيه، أو منتخب على غيره، أو لاعب، بجوائز متميزة، (أو القيمة معنوية) على الحفل. ولا درجة ائتمان، هنا، لروق مجاني أو بدنية أو إبداعية أو إدارية، (أو شخصية) قد تسألك صغار الأطفال، من متابعي اللعبة الأكثر شعبية في العالم، آي يآه لم يتسمموا بعد بمخدّرات الطب.

محمد طلبة رضوان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *