بلجيكا –
أصدرت منظمة الدرع الدولية بياناً أكدت فيه على أهمية المرحلة المفصلية التي تمر بها سوريا، مشددة على ضرورة العمل الجاد من كافة الأطراف لتجاوز الصراعات الممتدة وتحقيق الاستقرار. ولفتت المنظمة إلى أن بناء مستقبل مشرق لسوريا يتطلب تضافر الجهود الوطنية والدولية لإطلاق حوار وطني شامل وتحقيق انتقال سلمي يعيد لسوريا مكانتها واستقرارها بعيداً عن التدخلات الخارجية.
الحوار الوطني أساس المصالحة
أوضحت المنظمة في بيانها أن الحوار الوطني الشامل يمثل المفتاح لتحقيق السلام، مشيرة إلى ضرورة أن يشمل كافة الأطياف السورية دون إقصاء. وأكدت أن الحوار الحقيقي يجب أن يضمن احترام حقوق الإنسان، ويعبر عن تطلعات الشعب السوري لبناء دولة قائمة على العدالة والمساواة والتعددية وسيادة القانون.
كما شددت المنظمة على أهمية تعزيز ثقافة التعايش السلمي وحماية حقوق الأقليات والطوائف، معتبرة أن طي صفحات الماضي ضرورة لتعزيز الوحدة الوطنية ووضع حد للانقسامات.
الإفراج عن السجناء السياسيين
أبرز البيان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لترميم الثقة بين أطراف الأزمة، على رأسها الإفراج الفوري عن السجناء السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان. وأكدت أن استمرار احتجاز هؤلاء الأفراد يمثل عقبة أمام أي تقدم نحو الحلول السلمية، لافتة إلى أن إطلاق سراحهم يرسل رسالة جدية عن الالتزام بالمصالحة والحوار.
الانتقال السلمي ركيزة الاستقرار
اعتبرت منظمة الدرع الدولية أن الانتقال السلمي يمثل الضامن الأساسي لاستقرار سوريا على المدى الطويل. وشددت على أهمية تأسيس آليات للعدالة الانتقالية لضمان محاسبة مرتكبي الانتهاكات وتعويض الضحايا، مما يسهم في تعزيز السلام المجتمعي وبناء دولة جديدة على أسس متينة.
رفض التدخلات الخارجية
وجهت المنظمة دعوة لجميع الأطراف الخارجية لاحترام سيادة سوريا وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مشددة على أن الحل الحقيقي يجب أن ينبع من إرادة الشعب السوري دون أي وصاية أو إملاءات خارجية.
دعوة للمجتمع الدولي
اختتم البيان بدعوة المجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته في دعم الشعب السوري، سواء من خلال تقديم المساعدات الإنسانية أو تعزيز الجهود السياسية لتحقيق حل شامل. وأكدت المنظمة ضرورة التزام المجتمع الدولي بالحياد واحترام سيادة سوريا، ودعم مسار سلمي يحقق تطلعات السوريين في الحرية والكرامة.
نحو مستقبل مشرق
أكدت منظمة الدرع الدولية أن تجاوز المحنة الحالية في سوريا وبناء مستقبل جديد يتطلب الحوار الوطني، وإطلاق سراح السجناء السياسيين، ورفض التدخلات الخارجية. كما شددت على أهمية تعزيز الوحدة الوطنية والعمل المشترك لإعادة بناء سوريا دولة قوية تُعلي قيم الحرية والعدالة والكرامة.
“الشعب السوري يستحق أن يعيش في وطن آمن ومستقر. لتحقيق هذا الهدف، يجب أن تتكاتف جهود الجميع بشجاعة وإرادة لتحقيق السلام المنشود”، وفق البيان.















