في الوقت الذي تتصدر فيه الأحداث في غزة عناوين الأخبار العالمية، تتعرض اليمن لضربات جوية أمريكية وبريطانية مستمرة، لكن هذه الهجمات لا تحظى بالتغطية الإعلامية الواسعة التي تستحقها. فما السبب وراء هذا التجاهل؟
ازدواجية المعايير في التغطية الإعلامية
تميل وسائل الإعلام الكبرى إلى التركيز على الصراعات التي تتوافق مع أجندات القوى الكبرى، في حين يتم تهميش أو التقليل من أهمية الصراعات التي لا تخدم مصالح الدول الغربية. الحرب في اليمن، التي اندلعت منذ سنوات وتفاقمت مع التدخل العسكري الخارجي، تعاني من نقص في التغطية الإعلامية مقارنة بأحداث أخرى في المنطقة.
دور المصالح السياسية والاقتصادية
تلعب المصالح السياسية والاقتصادية دورًا كبيرًا في تحديد طبيعة التغطية الإعلامية. فالولايات المتحدة وبريطانيا، اللتان تقودان الضربات الجوية ضد اليمن، تمتلكان نفوذًا كبيرًا على وسائل الإعلام العالمية، مما قد يؤدي إلى التعتيم على الأحداث التي قد تضعهما في موقف محرج أمام الرأي العام العالمي.
الوضع الإنساني في اليمن
اليمن يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث يعاني ملايين المدنيين من الجوع والفقر ونقص الخدمات الأساسية. ومع ذلك، فإن القصف المستمر يزيد من معاناة الشعب اليمني، دون أن يُحدث ضجيجًا إعلاميًا يوازي حجم الكارثة.
دعم اليمن للقضية الفلسطينية
يُعد اليمن من الدول التي أبدت تضامنًا كبيرًا مع غزة، حيث استهدفت جماعة “أنصار الله” الحوثية سفنًا مرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر، الأمر الذي أثار غضب الولايات المتحدة وحلفائها. هذا الدور قد يكون أحد الأسباب التي دفعت إلى شن الضربات الجوية على اليمن، ولكن دون أن يتصدر الحدث وسائل الإعلام الدولية.
أين العدالة الإعلامية؟
من المفترض أن يكون الإعلام مرآة للواقع، لكنه في كثير من الأحيان يخضع لمصالح القوى الكبرى. التجاهل الإعلامي للضربات على اليمن يطرح تساؤلات حول مدى نزاهة التغطية الإخبارية، ويكشف عن ازدواجية في التعامل مع الأزمات الإنسانية والحروب في العالم.