طالب آلاف المغاربة، مساء السبت، الدول العربية والإسلامية بتقديم الدعم الفعلي لفلسطين، والعمل الجاد من أجل وقف ما وصفوه بـ”حرب الإبادة” التي تواصل إسرائيل ارتكابها في قطاع غزة.
وجاءت هذه الدعوات خلال وقفات ومسيرات شعبية شهدتها عدة مدن مغربية، من بينها طنجة وخريبكة وسيدي سليمان (شمال)، والجديدة (غرب)، وأكادير (جنوب غرب)، بدعوة من هيئات مدنية، أبرزها “المبادرة المغربية للدعم والنصرة”، و”الجبهة المغربية لدعم فلسطين”، وهما منظمتان غير حكوميتين.
وفي مدينة طنجة، نظمت “المبادرة المغربية للدعم والنصرة” اعتصامًا شعبيًا وسط المدينة من الساعة 19:00 حتى 23:00 بتوقيت غرينتش، شارك فيه الآلاف، رافعين الأعلام الفلسطينية ولافتات تطالب بوقف العدوان ورفع الحصار عن غزة.
وردّد المحتجون شعارات تطالب بحماية المدنيين، ورفض خطط تهجير الفلسطينيين من القطاع، داعين إلى موقف عربي وإسلامي موحّد لردع السياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويُعد هذا الاعتصام الثاني من نوعه الذي تنظمه المبادرة في طنجة، بعد فعالية مماثلة أُقيمت في الموقع نفسه بتاريخ 6 أبريل/نيسان الماضي، ضمن سلسلة فعاليات تضامنية تعرفها المدن المغربية منذ بداية العدوان على غزة.
بالتزامن، تبنّت القمة العربية الرابعة والثلاثون، التي عُقدت السبت في العاصمة العراقية بغداد، موقفًا داعمًا لمطالب الشعوب، حيث دعت إلى وقف فوري للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وفتح المعابر لإيصال المساعدات الإنسانية، ورفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين.
وأكد البيان الختامي للقمة ضرورة تقديم الدعم السياسي والمالي والقانوني للخطة العربية الإسلامية المشتركة الهادفة لإعادة إعمار غزة، بعد شهور من الدمار الهائل.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشنّ إسرائيل عدوانًا واسعًا على غزة، بدعم أمريكي، أسفر عن استشهاد وإصابة أكثر من 174 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، وفقًا لبيانات فلسطينية، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود تحت الأنقاض أو في ظروف غير معروفة.