مسؤول أممي سابق: “مؤسسة غزة الإنسانية” يديرها مرتزقة وقدامى عسكريين لتحويل المساعدات إلى سلاح وتمهيد للتطهير العرقي
02.06.2025
ياسر أبو شباب.. رئيس عصابة إجرامية جندته إسرائيل لضرب غزة من الداخل
07.06.2025
عرض كل

فرنسا ترفض الضغوط الأمريكية وتؤكد دعمها للمحكمة الجنائية الدولية

في موقف يعكس تمسكها بسيادة القانون الدولي ومبادئ العدالة، أعلنت فرنسا، الجمعة، تضامنها الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية، عقب قرار الإدارة الأمريكية فرض عقوبات على أربعة من قضاتها، متهمةً إياهم بـ”انتهاك سيادة الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل”.

وأكدت وزارة الخارجية الفرنسية، في بيان رسمي، أن باريس تدين هذه العقوبات، وتدعو واشنطن إلى سحبها فورًا، معتبرة أن “المحكمة الجنائية الدولية تضطلع بدور أساسي في مكافحة الإفلات من العقاب، ودعم سيادة القانون الدولي”. وأضاف البيان: “تعلن فرنسا تضامنها مع القضاة المستهدفين، وتجدد دعمها الثابت للمحكمة وموظفيها”.

وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد أعلن عن فرض عقوبات على القضاة الأربعة، متهمًا إياهم بـ”استهداف الولايات المتحدة وإسرائيل بطريقة مسيّسة ولا أساس لها”. وادّعى أن اثنين من القضاة سمحا بفتح “تحقيق غير مشروع” بشأن انتهاكات أمريكية في أفغانستان، بينما وافق الآخران على إصدار مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت.

ويأتي هذا التصعيد الأمريكي في أعقاب قرار المحكمة الجنائية الدولية، الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، باعتقال نتنياهو وغالانت بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق المدنيين في قطاع غزة.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تواصل إسرائيل، بدعم أمريكي شامل، تنفيذ عملية إبادة جماعية في غزة، شملت القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات محكمة العدل الدولية. وقد أسفرت هذه الجرائم عن سقوط أكثر من 180 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى آلاف المفقودين، ونزوح جماعي، ومجاعة فتّاكة أودت بحياة المئات، خاصة الأطفال، وسط دمار هائل طال كل مناحي الحياة.

ويثير التصعيد الأمريكي ضد المحكمة الجنائية الدولية قلقًا واسعًا بين المدافعين عن العدالة الدولية، باعتباره محاولة صارخة لعرقلة مسار القانون الدولي ومحاسبة مرتكبي الجرائم، وفرض منطق القوة على حساب العدالة وحقوق الضحايا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *