في خطوة مثيرة للجدل، رشّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المتهم بارتكاب جرائم حرب، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنيل جائزة نوبل للسلام، رغم الدعم المطلق الذي يقدمه ترامب للإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة منذ نحو 21 شهراً.
وقال مكتب نتنياهو في بيان رسمي صدر صباح الثلاثاء:
“رشّح رئيس الوزراء الرئيس ترامب لجائزة نوبل للسلام”.
ووفقاً للبيان، سلّم نتنياهو رسالة الترشيح شخصياً إلى ترامب خلال لقائهما في البيت الأبيض على مائدة عشاء خاصة فجر الثلاثاء.
ويأتي هذا الترشيح في ظل اتهامات واسعة تُوجه لنتنياهو بدعم وتوجيه جرائم ضد الإنسانية، حيث أصدرت محكمة العدل الدولية في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 مذكرة اعتقال بحقه وبحق وزير الدفاع السابق يوآف غالانت، تتهمهما بارتكاب جرائم حرب خلال العدوان على قطاع غزة.
دعم للإبادة وتجاهل دولي
يُعد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من أبرز الداعمين لإسرائيل، إذ تواصل واشنطن دعمها العسكري والسياسي الكامل لتل أبيب في حربها الدامية على قطاع غزة، رغم تصاعد الإدانات والنداءات الدولية لوقف العدوان.
منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل حرباً وصفت بأنها إبادة جماعية، شملت القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، في تجاهل واضح لأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.
أرقام صادمة للضحايا
الهجوم الإسرائيلي على غزة خلّف حتى الآن أكثر من 194 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، إلى جانب ما يزيد على 10 آلاف مفقود، ومئات الآلاف من النازحين، وسط مجاعة كارثية أودت بحياة عشرات الأطفال، وسط صمت دولي متصاعد.
ويشار إلى أن ترامب سبق أن عبّر مراراً عن رغبته بالحصول على جائزة نوبل للسلام، وهو ما اعتبره مراقبون رغبة سياسية في تكريس صورته كـ”صانع سلام”، رغم سجله المثير للجدل في ملفات الشرق الأوسط.