شهد البرلمان النمساوي، الجمعة، احتجاجًا صاخبًا من ناشطين مؤيدين لفلسطين، تنديدًا بما وصفوه بـ”الصمت المخزي” تجاه الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة، والتي تدخل شهرها الـ22.
ووفق مراسل وكالة الأناضول، قاطعت الناشطة اليهودية داليا ساريغ-فيلنر جلسة البرلمان، موجهةً انتقادات حادة للنواب، قائلة:
“أنتم لا تتكلمون عن المجزرة، عن الإبادة الجماعية. تتحدثون عن حقوق الإنسان، لكنكم تصمتون عمّا يجري في غزة. إسرائيل ترتكب إبادة جماعية هناك”.
وجاءت مداخلة ساريغ-فيلنر ردًا على تصريحات وزيرة الخارجية النمساوية بياته مينل-ريزينغر، التي وصفت نظيرها الإسرائيلي جدعون ساعر بـ”الصديق”.
فقالت الناشطة بغضب:
“عار عليكم”.
وفي اللحظة نفسها، ردد ناشط آخر في القاعة هتافًا قويًا: “فلسطين حرة”، قبل أن يقوم حراس الأمن بطرد المحتجين بالقوة من الجلسة.
صمت رسمي أمام مأساة إنسانية
ويأتي هذا التحرك الشعبي في البرلمان وسط تصاعد الانتقادات في الأوساط الأوروبية بشأن موقف النمسا الرسمي المتواطئ أو المتجاهل للجرائم الإسرائيلية في غزة، لا سيما في ظل تنامي الأصوات الدولية التي تصف ما يحدث بأنه إبادة جماعية مكتملة الأركان.
مأساة غزة مستمرة
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تواصل إسرائيل تنفيذ حملة عسكرية دامية على قطاع غزة، بدعم مباشر من الولايات المتحدة، تتضمن القتل الجماعي، التجويع الممنهج، التهجير القسري، والتدمير الواسع للبنية التحتية.
وقد خلّفت هذه الحملة حتى الآن أكثر من 195 ألف ضحية بين شهيد وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، بالإضافة إلى أكثر من 10 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة حادة أودت بحياة عشرات الأطفال.
ورغم صدور أوامر قضائية من محكمة العدل الدولية لوقف الجرائم والانتهاكات، تواصل إسرائيل تجاهل القرارات الدولية، في ظل صمت أو دعم غربي رسمي في كثير من الأحيان.