ازدواجية المعايير والنفاق الدولي… حين تُغتال العدالة باسم المصالح
17.07.2025
استطلاع: غالبية الإسرائيليين يؤيدون صفقة شاملة تشمل إنهاء الحرب وإعادة الأسرى
19.07.2025
عرض كل

منظمة الدرع : غزة تباد بصمت – جوع يفتك بالأبرياء وأمراض تنهش الأطفال وسط صمت دولي وإقليمي مشين

أكدت منظمة الدرع العالمية لحماية حقوق وحرية المواطن في بيان صدر عنها أن قطاع غزة يمرّ اليوم بواحدة من أحلك فصول المأساة في تاريخه، ليس فقط بسبب القصف الإسرائيلي المتواصل، بل تحت وطأة الجوع والموت البطيء، في ظل صمت دولي وإقليمي يثير الاستهجان والقلق.

وقالت المنظمة إن الطائرات الإسرائيلية لا تزال تمطر قطاع غزة بصواريخ الدمار، في الوقت الذي يئن فيه الأطفال تحت الأنقاض، وتُدفن العائلات بأكملها تحت ركام منازلها، بينما يقف العالم مكتوف الأيدي، صامتًا، أو مشاركًا عبر الدعم السياسي والعسكري لآلة القتل المستمرة.

وأشارت الإحصاءات التي استندت إليها المنظمة إلى أن نحو 93% من سكان قطاع غزة يعانون من الجوع، وأن ربع السكان يواجهون خطر المجاعة الكاملة. وأوضحت أن هذه النسب المفزعة ليست مجرد أرقام في تقارير أممية، بل واقع يومي تعكسه ملامح الأطفال، وأجساد الأمهات المنهكة، وصمت الشيوخ الذين تعبوا من انتظار المساعدة وطرق أبواب الإغاثة.

وأضاف البيان أن آلاف العائلات باتت مضطرة لبيع ما تبقى من أثاث منازلها مقابل وجبة تسد رمق الجوع، فيما تُركت النساء الحوامل والمرضعات دون أدنى مقومات الرعاية الصحية أو التغذوية. ولفتت المنظمة إلى أن هناك حوالي 335 ألف طفل دون سن الخامسة مهددون بسوء تغذية حاد وتقزم دائم، في ظل تجاهل دولي صارخ لهذه الكارثة.

وأكدت المنظمة أن الموت في غزة لم يعد ناتجًا عن القصف وحده، بل أصبح يأتي من فراغ الأطباق، ومن شحّ الأدوية، ومن مياه ملوثة يضطر الأهالي إلى شربها رغماً عنهم. ووصفت الوضع الصحي في القطاع بأنه في حالة انهيار شبه كامل، حيث المستشفيات بالكاد تعمل، والدواء مفقود، والكهرباء مقطوعة، والجرحى يموتون أمام أبواب غرف الطوارئ.

وأشارت المنظمة إلى أن كل الشعارات التي طالما تغنّى بها المجتمع الدولي حول العدالة والحرية وحقوق الإنسان قد سقطت، معتبرة أن الدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل، سواء كان دبلوماسيًا أو عسكريًا، لم يعد مجرد تواطؤ، بل مشاركة مباشرة في جريمة إبادة جماعية.

وتساءلت منظمة الدرع الدولية في بيانها:
“إلى متى سيستمر هذا العار؟ إلى متى سيظل العالم يبرر المجازر تحت ذريعة “حق الدفاع”؟ وكيف يُتهم من يتضامن مع الشعب الفلسطيني ويُدين هذه الجرائم بأنه معادٍ للسامية؟”

وأمام هذا الوضع الكارثي، دعت المنظمة إلى:

  • وقف فوري لإطلاق النار.

  • فتح الممرات الإنسانية دون قيد أو شرط.

  • السماح العاجل بدخول قوافل الإغاثة الغذائية والدوائية.

  • رفع كافة القيود عن المساعدات الإنسانية.

  • محاسبة المسؤولين عن تجويع وقتل المدنيين، وملاحقة كل من ارتكب أو شارك أو غطّى هذه الجرائم.

واختتمت منظمة الدرع العالمية بيانها بالتأكيد على أن غزة لا تطالب بشيء أكثر من حقها في الحياة، وأن ما يحدث ليس أزمة إنسانية عابرة، بل جريمة متواصلة تُرتكب في وضح النهار، بالصوت والصورة، وبتواطؤ مكشوف.

وأكدت أن الصمت الدولي لم يعد موقفًا محايدًا، بل بات شريكًا مباشرًا في الجريمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *