شارك عشرات الآلاف من الإسرائيليين، مساء السبت، في مسيرة حاشدة انطلقت من وسط تل أبيب باتجاه مقر البعثة الدبلوماسية الأمريكية، للمطالبة بإبرام صفقة تبادل أسرى شاملة مع حركة حماس، تفضي إلى الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، وإنهاء الحرب المستمرة.
وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، إن الحشود بدأت المسيرة من “ساحة المخطوفين” بوسط تل أبيب، وصولاً إلى مقر البعثة الأمريكية، رافعين لافتات ومرددين شعارات تطالب بإنهاء الحرب وإعادة الأسرى فورًا، من بينها: “أعيدوا الجميع الآن”، و”لماذا لا يزالون في غزة؟”.
وشارك في المسيرة أسرى سابقون أفرجت عنهم حماس، إلى جانب عائلات الأسرى الذين ألقوا كلمات انتقدوا فيها تقاعس الحكومة، مؤكدين أن الوقت ينفد لإنقاذ أبنائهم المحتجزين في ظروف صحية خطيرة داخل الأنفاق.
كما شهدت مناطق أخرى مظاهرات متزامنة، بينها مفترق كركور وشارع روتشيلد في قيسارية شمال البلاد، ما يعكس تصاعد الضغط الشعبي على الحكومة الإسرائيلية.
وأطلق المشاركون دعوات صريحة للقيادة الإسرائيلية وللرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب (فيما يبدو أنه خطأ صحفي، حيث الإدارة الحالية بقيادة جو بايدن) للتحرك العاجل من أجل صفقة شاملة تُنهي الحرب وتُعيد الأسرى.
وعلى مدار أكثر من 21 شهرًا، جرت عدة جولات من المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة حماس بوساطات دولية، أفضت إلى اتفاقين جزئيين في نوفمبر 2023 ويناير 2025. إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، تنصل من استكمال الاتفاق، واستأنف العمليات العسكرية في 18 مارس الماضي.
من جانبها، أعلنت حركة حماس مرارًا استعدادها لإطلاق سراح جميع الأسرى دفعة واحدة، مقابل وقف الحرب وانسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة.
وتتهم المعارضة الإسرائيلية نتنياهو بإفشال جهود إنهاء الحرب، بهدف الحفاظ على بقائه السياسي، وإرضاء أقطاب اليمين المتطرف في حكومته.
منذ 7 أكتوبر 2023، تشن إسرائيل حربًا على قطاع غزة وُصفت بأنها إبادة جماعية، تتضمن القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، في تجاهل للنداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف الحرب.
وقد أسفرت هذه الحرب، وفق آخر الإحصائيات، عن سقوط أكثر من 199 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود ومئات آلاف النازحين، في ظل انتشار المجاعة وتدهور الوضع الإنساني بشكل خطير.