تظاهر آلاف المواطنين، مساء السبت، في مدينة طنجة شمالي المغرب، رفضًا للإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة، وتعبيرًا عن دعمهم المتواصل للقضية الفلسطينية.
وجاءت المسيرة استجابةً لدعوة من “المبادرة المغربية للدعم والنصرة”، وجابت شوارع رئيسية في المدينة قبل أن تتجمع في مركزها، وسط هتافات مناوئة للعدوان الإسرائيلي ومنددة بالصمت الدولي.
ورفع المشاركون شعارات تؤكد التضامن الكامل مع سكان غزة في ظل المجاعة المتفاقمة، كما نددوا بمحاولات التهجير القسري التي يتعرض لها الفلسطينيون، سواء في القطاع أو الضفة الغربية.
وطالب المتظاهرون بتحرك دولي فوري للضغط على إسرائيل من أجل وقف عدوانها المستمر على الشعب الفلسطيني، ورفع الحصار المفروض على غزة، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية.
ويأتي هذا الحراك الشعبي بالتزامن مع تدهور الأوضاع المعيشية والصحية في قطاع غزة، خاصة بعد تشديد الحصار منذ 2 مارس/ آذار 2025، عبر إغلاق المعابر ومنع دخول الغذاء والدواء، ما تسبب في أزمة إنسانية خانقة.
وفي هذا السياق، أسفرت غارات إسرائيلية منذ فجر السبت عن استشهاد 89 فلسطينيًا، بينهم 36 قضوا بسبب الجوع، فيما سُجلت عشرات الإصابات نتيجة القصف المتواصل.
وكانت وزارة الصحة في غزة قد أعلنت السبت أن المستشفيات تستقبل أعدادًا غير مسبوقة من المصابين بسوء التغذية، بينهم أطفال ونساء وكبار سن، محذرة من خطر موت جماعي إذا استمر الحصار.
وفي تقرير سابق الجمعة، قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن عدد الشهداء بسبب نقص الغذاء والدواء بلغ 620 فلسطينيًا منذ بدء العدوان في أكتوبر 2023، مشيرًا إلى أن 650 ألف طفل مهددون بالموت بسبب الجوع، إلى جانب 60 ألف سيدة حامل في خطر بالغ نتيجة غياب الرعاية والتغذية.
وتشن إسرائيل، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حرب إبادة جماعية على قطاع غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، في تحدٍ سافر لأوامر محكمة العدل الدولية ونداءات المجتمع الدولي.
وقد خلف العدوان الإسرائيلي، المدعوم بشكل مباشر من الولايات المتحدة، أكثر من 199 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب أكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات الآلاف من النازحين، في واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العصر الحديث.