دعت وزارة الخارجية الفرنسية، السبت، إسرائيل إلى التخلي عن مشروع “إي 1” الاستيطاني الذي يهدف إلى توسيع المستوطنات غير الشرعية في القدس الشرقية على حساب الأراضي الفلسطينية.
وفي بيان رسمي، أعربت فرنسا عن إدانتها الشديدة للمخطط الاستيطاني الذي يشمل بناء أكثر من 3 آلاف وحدة سكنية جديدة في المنطقة، مؤكدة أن هذا المشروع يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، ويهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأوضحت الخارجية الفرنسية أن تنفيذ المشروع سيؤدي إلى فصل القدس عن الضفة الغربية، ويقسم الضفة إلى قسمين متباعدين جغرافيًا، الأمر الذي يقوّض بشكل خطير إمكانية تحقيق حل الدولتين، الذي اعتبرته باريس الحل الوحيد لضمان سلام عادل ودائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
كما شدد البيان على أن الاستيطان يمثل عقبة أساسية أمام أي مفاوضات مستقبلية جادة، داعيًا الحكومة الإسرائيلية إلى وقف كافة الأنشطة الاستيطانية فورًا احترامًا للمواثيق الدولية ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
ويأتي الموقف الفرنسي عقب إعلان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الخميس، التصديق على مخطط استيطاني في منطقة “إي 1″، في خطوة وُصفت بأنها الأكثر خطورة منذ سنوات على مستقبل العملية السلمية.
وفي سياق متصل، أثار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موجة انتقادات واسعة بعد أن صرّح في مقابلة مع قناة “i24” العبرية بأنه متمسك برؤية ما يُسمى بـ “إسرائيل الكبرى”، في إشارة إلى مزاعم توسعية تشمل الأراضي الفلسطينية المحتلة وأجزاء من دول عربية مجاورة.
وترى فرنسا، ومعها أطراف دولية أخرى، أن استمرار هذه السياسات التوسعية يمثل تحديًا مباشرًا لإرادة المجتمع الدولي وتهديدًا للاستقرار الإقليمي، محذّرة من أن تجاهل القانون الدولي لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر والعنف في المنطقة.