قال النائب الإيطالي أرتورو سكوتو، الأربعاء، إنه يشارك في أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة، مؤكداً أن هذا التحرك الشعبي الإنساني “يمثل ما عجزت عنه حكومات أوروبا”.
وأوضح سكوتو، عضو مجلس النواب الإيطالي عن الحزب الديمقراطي (المعارضة الرئيسية)، أن القافلة المكونة من عشرات السفن المحمّلة بالأدوية والمساعدات الإنسانية تهدف إلى إيصال الدعم المباشر للشعب الفلسطيني الذي يواجه حرباً مدمرة منذ عامين.
أكبر تحرك بحري نحو غزة
وينطلق اليوم من تونس الجزء الثالث من أسطول الصمود للالتحاق بالقوافل التي أبحرت نهاية أغسطس/آب من برشلونة الإسبانية (20 سفينة)، ومن جنوة الإيطالية مطلع سبتمبر/أيلول، ليشكلوا معاً أكبر تحرك بحري تضامني نحو غزة.
ويشارك في الأسطول اتحاد “أسطول الحرية”، وحركة غزة العالمية، وقافلة الصمود، ومنظمة “صمود نوسانتارا” الماليزية، ويضم مئات الناشطين من أكثر من 40 دولة.
انتقاد للموقف الأوروبي
وأكد سكوتو أن “ما عجزت عنه الحكومات الأوروبية قامت به منظمات المجتمع المدني”، مضيفاً أن غياب الموقف الأوروبي الجاد تجاه غزة أثار غضباً واسعاً لدى الرأي العام، ومن الصواب تحويل هذا الغضب إلى مهمة إنسانية هدفها إيصال المساعدات لشعب أنهكته الحرب.
وأشار إلى أن أربعة نواب إيطاليين وعدداً من أعضاء البرلمان الأوروبي يشاركون في الأسطول، للتأكيد أن على الحكومات الأوروبية أن تقف مع السلام وحقوق الإنسان.
إبادة جماعية ومجاعة
منذ نحو عامين، ترتكب إسرائيل، بدعم أمريكي، إبادة جماعية في غزة خلّفت 64,605 قتلى و163,319 جريحاً، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى مئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 404 فلسطينيين بينهم 141 طفلاً.
لا خوف من التهديدات
وعن احتمال اعتراض الأسطول في البحر المتوسط، قال سكوتو:
“أنا لا أشعر بالخوف، لأنني أؤمن أن الرأي العام العالمي سيجبر الحكومات على فتح ممر إنساني، والاعتداء على أسطول كهذا في المياه الدولية مخالف لاتفاقيات الأمم المتحدة”.
وأضاف: “طلبنا من (رئيسة الوزراء الإيطالية) جورجيا ميلوني ضمان وصول هذه المساعدات التي جُمعت من مواطنين إيطاليين، ومنح الناشطين حصانة دبلوماسية، وهذا أمر بالغ الأهمية الآن”.
صحوة الشعوب
واعتبر سكوتو أن الأسطول بات “رمزاً لصحوة الشعوب”، مستشهداً بكلمات الممثل الإيطالي توني سيرفيللو الذي قال إن الناشطين المشاركين رغم المخاطر “يمثلون الوجه المشرّف للمؤسسات الإيطالية”.
وختم بقوله: “إنها رسالة قوية للدفاع عن كرامة الفلسطينيين، ونشاط إنساني يعبر عن تضامن حقيقي بين الشعوب، وقد يغيّر مجرى التاريخ”.