حذّرت وزارة الخارجية الفلسطينية، السبت، من المخاطر الكارثية الناجمة عن مواصلة إسرائيل حربها الشاملة على قطاع غزة، عبر جرائم القتل الجماعي وتدمير الأبراج السكنية، معتبرة أن ذلك يهدف إلى طمس حضارة الشعب الفلسطيني وتهجيره قسرًا.
وأكدت الوزارة في بيان أن الاحتلال يسعى لإجبار أكثر من مليون فلسطيني على النزوح القسري، عبر قصف متواصل وتدمير ممنهج للبنية التحتية، وسط حصار وتجويع شامل يحرم المدنيين من أبسط مقومات الحياة.
وبحسب معطيات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فقد دمّرت إسرائيل منذ 11 أغسطس/آب الماضي 1600 برج وعمارة سكنية بشكل كامل، وألحقت أضرارًا بالغة بنحو ألفي برج آخر، إضافة إلى تدمير 13 ألف خيمة، ما أدى إلى تشريد أكثر من 100 ألف مواطن.
ودعت الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي إلى الخروج من دائرة المواقف التقليدية واللجوء إلى “أساليب أكثر جرأة” لحماية المدنيين الفلسطينيين، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية دون شروط أو عوائق.
وأشارت إلى أن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخير بشأن الاعتراف بالدولة الفلسطينية و”إعلان نيويورك” يمثلان فرصة ثمينة لوقف الحرب وإتاحة المجال أمام الحلول الدبلوماسية، بما يشمل التهدئة، إطلاق الأسرى والرهائن، وإنقاذ المدنيين من المأساة المستمرة.
يأتي ذلك في ظل خطة إسرائيلية لإعادة احتلال غزة تدريجيًا أقرّتها حكومة بنيامين نتنياهو في 8 أغسطس الماضي، وبدأ الجيش بتنفيذها عبر هجمات مدمرة على مدينة غزة وأحيائها، باستخدام القصف العنيف والتهجير القسري.
وتواصل إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وبدعم أمريكي، ارتكاب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين، أسفرت عن استشهاد أكثر من 64 ألف شخص وإصابة 164 ألفًا آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، فضلًا عن مئات آلاف النازحين ومجاعة أودت بحياة المئات بينهم عشرات الأطفال.