اعتبرت وزارة الخارجية التركية أن بدء إسرائيل عملية برية واسعة في مدينة غزة يمثل مرحلة جديدة في مخطط الإبادة الجماعية الذي تنفذه حكومة بنيامين نتنياهو ضد الشعب الفلسطيني.
وقالت الخارجية التركية في بيان صدر الثلاثاء، تعليقًا على إعلان الجيش الإسرائيلي الشروع في عملية برية في أرجاء مدينة غزة:
“مدينة غزة من الأماكن القليلة التي يمكن لسكان القطاع الاحتماء بها، حيث يقطنها أكثر من مليون فلسطيني. إن أي عملية برية ستزيد من حدة المجازر المتواصلة، وتؤدي إلى نزوح مئات آلاف الفلسطينيين، وتعمّق معاناتهم بشكل أكبر”.
انتقاد لرفض إسرائيل وقف إطلاق النار
وشدد البيان على أن توقيت الهجوم البري، بالتزامن مع مساعي المجتمع الدولي للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يشمل تبادل الأسرى والمعتقلين وإدخال المساعدات الإنسانية دون انقطاع، يكشف مجددًا رفض إسرائيل لأي حلول سلمية أو التزام بالقانون الدولي.
وأكدت أنقرة على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي، وعلى رأسه مجلس الأمن، مسؤولياته في فرض وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن تركيا ستواصل تعاونها مع الدول التي تحترم القانون الدولي من أجل تحقيق ذلك.
تضارب في الروايات الميدانية
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته النظامية والاحتياطية من الفرق 98، و162، و36 شرعت خلال الساعات الماضية بعملية برية واسعة تحت اسم “عربات جدعون 2″، بهدف احتلال غزة.
لكن شهود عيان في مدينة غزة أكدوا لوكالة الأناضول أن الهجوم اقتصر على قصف جوي ومدفعي مكثف دون دخول دبابات إلى المدينة، فيما نقلت هيئة البث الإسرائيلية أن التقارير عن دبابات وناقلات جند داخل المدينة “غير صحيحة”.
ليلة دامية وتصريحات إسرائيلية متبجحة
عاش الفلسطينيون في غزة ليلة دامية قُتل خلالها 46 شخصًا، وأصيب وفُقد آخرون، وسط قصف عنيف طال أحياء سكنية ومنازل، استخدمت فيه إسرائيل حتى روبوتات مفخخة لنسف المباني شمال غربي المدينة.
وتباهى وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس صباح الثلاثاء بتصاعد حدة العمليات، قائلاً عبر منصة “إكس”:
“غزة تحترق، والجيش يضرب بقبضة من حديد”.
حصيلة كارثية بدعم أمريكي
ووفق أحدث الإحصاءات، وبدعم أمريكي مباشر، ارتكبت إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة أسفرت عن:
-
64,964 قتيلاً
-
165,312 مصابًا
معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى مجاعة أودت بحياة 428 فلسطينيًا بينهم 146 طفلًا.
هذه التطورات الدامية، وفق مراقبين، تؤكد أن العملية البرية لا تمثل سوى توسّع جديد في الحرب الشاملة ضد المدنيين، فيما يبقى المجتمع الدولي عاجزًا عن فرض وقف فوري لإطلاق النار.