مجزرة الفاشر: الجيش السوداني يتهم “الدعم السريع” بقتل أكثر من 75 مصلياً داخل مسجد
19.09.2025
من معبد أكروبوليس.. محتجون يونانيون يرفعون لافتات تضامنية مع فلسطين
19.09.2025
عرض كل

نعيم قاسم يدعو السعودية إلى “فتح صفحة جديدة” مع حزب الله عبر حوار شامل

دعا الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، الجمعة، السعودية إلى فتح “صفحة جديدة” مع الحزب، تقوم على حوار يعالج الإشكالات القائمة ويؤمّن المصالح المشتركة، مؤكداً أن إسرائيل هي “العدو الحقيقي” وليست المقاومة.

الدعوة للحوار

وفي كلمة متلفزة ألقاها بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لاغتيال إسرائيل قائد المجلس العسكري في الحزب إبراهيم عقيل وعدد من قياديي وحدة “الرضوان”، قال قاسم:

“أدعو السعودية إلى فتح صفحة جديدة مع المقاومة ضمن الأسس الآتية: أولاً حوار يعالج الإشكالات ويجيب عن المخاوف ويؤمن المصالح. ثانياً، حوار مبني على أن إسرائيل هي العدو وليست المقاومة. ثالثاً، حوار يجمد الخلافات الماضية على الأقل في هذه المرحلة من أجل التوجه للجم إسرائيل”.

وأضاف أن “المنطقة أمام منعطف خطير” بعد الهجوم الإسرائيلي الأخير على الدوحة، مشيراً إلى أن أهداف إسرائيل تمتد “من فلسطين ولبنان إلى الأردن ومصر وسوريا والعراق والسعودية واليمن وإيران”.

موقف من السلاح والعلاقة الداخلية

وأكد قاسم أن سلاح حزب الله “موجه فقط نحو إسرائيل، وليس ضد السعودية أو أي جهة أخرى”، مشدداً على أن الضغط على المقاومة “يصب في مصلحة إسرائيل”.

ودعا القوى اللبنانية الداخلية، بمن فيهم الخصوم السياسيون، إلى “عدم تقديم خدمات مجانية لإسرائيل”، بل التعاون في المؤسسات الحكومية والبرلمانية لإقرار الإصلاحات، مكافحة الفساد، وضع خطة لإعمار ما دمرته الحرب، والاتفاق على إستراتيجية أمن وطني.

وقال: “فلنكن يداً واحدة لطرد إسرائيل وبناء لبنان، وإجراء الانتخابات النيابية في موعدها”.

الموقف من العدوان الإسرائيلي

قاسم جدد التأكيد أن الحزب “يعرض الحوار من موقع القوة والاقتدار”، وأن “جمهور المقاومة لم يعد يقبل إلا أن يكون عزيزاً”. كما اعتبر أن الحكومة اللبنانية مسؤولة عن مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، مؤكداً استعداد المقاومة للعمل إلى جانب الجيش اللبناني.

وأشاد بمواقف الرئيس ميشال عون ورئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام إزاء العدوان الأخير على الجنوب، لكنه شدد على أن هذه المواقف “تحتاج إلى متابعة يومية وإلحاح أكبر”.

الجدل حول سلاح حزب الله

وكان المبعوث الأمريكي توماس باراك قد قدّم في يونيو/ حزيران الماضي ورقة مقترحات للحكومة اللبنانية تتضمن نزع سلاح جميع الأطراف غير الحكومية، بما فيها حزب الله، مقابل انسحاب إسرائيل من خمس نقاط حدودية وإطلاق أموال مخصصة لإعمار الجنوب.

وفي 5 أغسطس/ آب 2025، وافقت الحكومة اللبنانية على حصر السلاح بيد الدولة، وكلفت الجيش بوضع خطة سرية لتنفيذ القرار قبل نهاية العام المقبل.

لكن حزب الله جدد مراراً رفضه التخلي عن سلاحه، حيث قال قاسم في كلمة سابقة: “من يطالب المقاومة بتسليم سلاحها عليه أن يطالب أولاً برحيل الاحتلال. لا يُعقل أن تنتقدوا من يقاوم وتغضوا الطرف عن المعتدي”.

خلفية الحرب الأخيرة

وتشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية توترات مستمرة منذ العدوان الإسرائيلي في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والذي تطور إلى حرب شاملة في سبتمبر/ أيلول 2024 أسفرت عن مقتل أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفاً.

ورغم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، خرقته إسرائيل أكثر من 4,500 مرة، ما تسبب بسقوط 273 قتيلاً و622 جريحاً، فيما لا تزال تحتل خمس تلال لبنانية إضافة إلى أراضٍ أخرى منذ عقود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *