بدأ كبار القادة العسكريين الأميركيين المنتشرون في جميع أنحاء العالم الاستعداد للسفر إلى ولاية فيرجينيا هذا الأسبوع لحضور اجتماع استثنائي مع وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، في ما وصفه بعض المسؤولين بأنه تجمع يركز على “أخلاق المحارب”.
الاجتماع، الذي سيعقد في قاعدة مشاة البحرية في كوانتيكو يوم الثلاثاء المقبل، يمثل مناسبة نادرة تجمع القيادة العسكرية الأميركية في مكان واحد. وقد استدعى هيغسيث القادة العسكريين من مختلف أنحاء العالم لحضور هذا الحدث، الذي يستمر حوالي ساعة، ويهدف بحسب المسؤولين إلى التأكيد على الالتزام بـ”أخلاق المحارب” في جميع قطاعات الجيش.
ومع ذلك، لم يستبعد بعض المسؤولين أن يتطرق الاجتماع إلى قضايا استراتيجية كبرى، مثل استعراض إستراتيجية الدفاع الوطني الجديدة للإدارة الأميركية، والتقليص المتوقع في الرتب العليا للجيش، رغم عدم إدراج هذه البنود رسميًا على جدول الأعمال. وقال أحد المسؤولين: “لن أتفاجأ إذا كانت هناك بعض المفاجآت خلال الحدث.. نحن لا نتخلى عن حذرنا”.
يتنقل بعض كبار المسؤولين، الذين يتم تزويدهم بطائرات عسكرية أميركية للسفر الرسمي، بين قاعدة أندروز المشتركة في ولاية ماريلاند وقاعدة كوانتيكو. وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة تحتفظ بقوات في مواقع متعددة حول العالم، بما في ذلك كوريا الجنوبية واليابان ومناطق في الشرق الأوسط، يقودها جنرالات وأميرالات بدرجات نجمتين وثلاث وأربع نجوم.
ويحرص هيغسيث في خطاباته العامة على التأكيد على ضرورة التحلي بعقلية المحارب لدى الجيش الأميركي. كما شهدت وزارة الدفاع الأميركية مؤخرًا تحولات كبيرة، بعد توقيع الرئيس دونالد ترامب أمراً تنفيذياً بإعادة تسمية الوزارة إلى “وزارة الحرب”، عودةً إلى الاسم التاريخي للوزارة قبل فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، بهدف التأكيد على دورها في منع نشوب الصراعات.
وتحرك هيغسيث بسرعة في إعادة تشكيل الوزارة، بما في ذلك إقالة كبار الجنرالات والأميرالات، ضمن سعيه لتنفيذ أجندة الرئيس ترامب للأمن القومي، والتخلص من مبادرات التنوع التي وصفها بأنها تمييزية، في خطوة أثارت جدلاً واسعًا داخل المؤسسة العسكرية وخارجها.