أوروبا تستعد لمواجهة محتملة مع روسيا: جاهزية عسكرية ومدنية ومالية
29.09.2025
عنصر سابق في مشاة البحرية الأمريكية يقتل 4 داخل كنيسة بميشيغان.. واندلاع حريق عقب الهجوم
29.09.2025
عرض كل

الصين وكوريا الشمالية تتعهدان بتعميق العلاقات والتصدي للهيمنة الأميركية

وجهت الصين وكوريا الشمالية رسالة سياسية قوية إلى واشنطن، أكدت فيها رفضهما ما وصفتاه بـ”الهيمنة الأحادية”، وتعهدهما بتطوير العلاقات الثنائية إلى مستوى أعمق وأكثر إستراتيجية، وذلك خلال لقاء وزيري خارجية البلدين في بكين الأحد.

دعم متبادل وتنسيق إستراتيجي

الاجتماع جاء بعد نحو ثلاثة أسابيع من قمة جمعت الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالرئيس الصيني شي جين بينغ، هي الأولى بينهما منذ أكثر من ست سنوات، حيث تعهدا خلالها بتعزيز التعاون والدعم المتبادل.

ووفقًا لوكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، فقد نقلت وزيرة الخارجية تشوي سون هوي رسالة من كيم إلى القيادة الصينية، أكد فيها أن “العلاقات الثنائية راسخة، ويجب أن تتطور لتواكب متطلبات العصر”.

وأشارت تشوي إلى أن الزعيمين وضعا خلال قمتهما في سبتمبر/أيلول الماضي “اتجاهًا ومبدأ أساسيا” لمسار العلاقات، بما يلبي احتياجات المرحلة الراهنة والتغيرات الدولية المتسارعة.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي أن بكين “تتمسك بموقف ثابت يقوم على توطيد العلاقات مع بيونغ يانغ”، مشددًا على أهمية تعزيز الاتصالات والتبادلات الإستراتيجية لتحقيق السلام والاستقرار الإقليميين.

وأوضح وانغ أن “الحفاظ على العلاقات مع جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية وتعزيزها يعد سياسة إستراتيجية ثابتة للحكومة الصينية”، لافتًا إلى استعداد بكين لتوسيع التنسيق مع بيونغ يانغ في القضايا الدولية والإقليمية والتصدي لما وصفه بـ”الهيمنة وسياسات القوة”.

بدورها، أكدت الوزيرة الكورية الشمالية أن بلادها “مستعدة للتعاون الوثيق مع الصين في الساحات متعددة الأطراف، لمقاومة الأحادية وسياسات القوة، وتعزيز نظام عالمي أكثر عدلًا وإنصافًا”.

وبحسب الوكالة الكورية، فقد توصل الجانبان إلى “اتفاق كامل” بشأن جملة من القضايا الدولية والداخلية، دون الكشف عن تفاصيل محددة.

تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد المواجهات المنفصلة لكل من الصين وكوريا الشمالية مع الولايات المتحدة:

الصين تخوض منافسة إستراتيجية متصاعدة مع واشنطن تشمل مجالات الاقتصاد، التكنولوجيا، والجغرافيا السياسية.

كوريا الشمالية تواجه صراعًا طويل الأمد مع الولايات المتحدة وحلفائها بسبب برنامجها النووي، الذي تقول بيونغ يانغ إنه ضروري للتصدي لما تعتبره تهديدات أميركية.

اللقاء الوزاري تزامن مع استعداد الرئيس الصيني شي جين بينغ لزيارة كوريا الجنوبية في أكتوبر/تشرين الأول المقبل لحضور قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في مدينة جيونغ جو، وسط توقعات أيضًا بزيارة محتملة للرئيس الأميركي دونالد ترامب للمشاركة في القمة، ما قد يفتح الباب لمواجهة دبلوماسية غير مباشرة بين الأطراف الثلاثة.

لقاء وزيري خارجية الصين وكوريا الشمالية عكس بوضوح التوجه نحو تعزيز محور بكين–بيونغ يانغ في مواجهة الضغوط الأميركية، في لحظة جيوسياسية تشهد تصاعد الاستقطاب بين القوى الكبرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *