غزة – أعلنت اللجنة الدولية لكسر الحصار، مساء الثلاثاء، أن “أسطول الصمود” العالمي بات على بُعد نحو 370 كيلومتراً فقط من الوصول إلى شواطئ قطاع غزة، مؤكدة إصراره على كسر الحصار الإسرائيلي وفتح ممر بحري إنساني للقطاع المحاصر منذ 18 عاماً.
وقالت اللجنة عبر بيان نشرته على منصة “فيسبوك”:
“يفصلنا نحو 370 كيلومتراً عن غزة.. نحن مصرّون على تحقيق أهداف الأسطول: كسر الحصار وفتح ممر بحري”.
وفي مؤتمر صحفي، أكدت متحدثة باسم هيئة أسطول الصمود المغاربي، أحد الأعضاء في التحالف الدولي:
“اليوم تفصلنا ساعات قليلة ربما قبل التدخل الإسرائيلي لمنع وصول الأسطول إلى غزة”.
وكشفت أن الأسطول يضم 532 مشاركاً من أكثر من 45 دولة، موزعين على قرابة 50 سفينة، متواجدة حالياً في “المنطقة البرتقالية”، أي على مشارف “المنطقة الحمراء” التي عادةً ما يتدخل فيها الاحتلال الإسرائيلي لاعتراض سفن التضامن مع غزة.
وفي السياق، دعت منظمات دولية، بينها منظمة العفو الدولية، إلى توفير الحماية لأسطول الصمود، فيما شددت الأمم المتحدة على أن أي اعتداء عليه سيكون “أمراً غير مقبول”.
من جانبها، ذكرت هيئة البث العبرية الرسمية أن إسرائيل تواصل استعداداتها لاعتراض الأسطول، مشيرة إلى أن أكثر من 50 سفينة باتت قريبة من سواحل غزة. وتاريخياً، مارست إسرائيل أعمال قرصنة ضد سفن متجهة نحو القطاع، حيث استولت عليها ورحّلت الناشطين الذين كانوا على متنها.
وتُعد هذه المرة الأولى التي تنطلق فيها عشرات السفن بشكل جماعي نحو غزة، في خطوة جماعية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على 2.4 مليون فلسطيني، يعيش نصفهم تقريباً بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة منازلهم.
يُذكر أن إسرائيل شددت حصارها على القطاع منذ 2 مارس/ آذار الماضي بإغلاق كافة المعابر، مانعة دخول الغذاء والدواء، ما أدخل غزة في مجاعة مدمرة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على الحدود. وأحياناً تسمح بدخول مساعدات محدودة لا تلبي أدنى احتياجات السكان، في وقت تتعرض فيه الكثير من الشحنات لعمليات نهب وسط اتهامات فلسطينية بأن الاحتلال يحمي تلك العصابات.