نقلت وكالة رويترز عن شهود عيان أن الشرطة السويسرية استخدمت، اليوم الخميس، الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه ضد متظاهرين في مدينة جنيف خرجوا في مسيرة دعماً لـ”أسطول الصمود العالمي” المتجه نحو غزة، وهو ما أكدته الشرطة لاحقًا.
وقال أحد الشهود: “كنا نتراجع وفجأة تعرضنا لغازات كثيفة، شعرنا بحرقة في أعيننا وصعوبة في التنفس”. وأظهرت صور من مكان الاحتجاج عموداً كبيراً من الدخان الأبيض يتصاعد وسط شارع مكتظ بالمتظاهرين، في مشهد يعكس استخدام الغاز بكثافة.
كما أفاد شاهد آخر برؤية شاحنة بيضاء كبيرة ترش الماء على المتظاهرين في الصفوف الأمامية، وهو ما أكدته مقاطع فيديو بثتها هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية.
وفي وقت سابق، كانت القوات الإسرائيلية قد اعترضت نحو 40 قاربا من أسطول الصمود العالمي المحمّل بالمساعدات الإنسانية لغزة، واعتقلت أكثر من 400 ناشط دولي بينهم سويسريون والناشطة البيئية السويدية غريتا تونبري.
من جهته، قال ألكسندر براييه، المتحدث باسم شرطة جنيف، إن نحو 3 آلاف شخص، معظمهم من الشباب والبالغين، شاركوا في المظاهرة. وأضاف: “اضطررنا إلى استخدام تدابير للسيطرة على الحشود بما في ذلك الغاز وخراطيم المياه”. وأوضح أن المتظاهرين لم يحملوا أسلحة خطيرة، لكنهم ألقوا بعض الأشياء وألحقوا أضراراً محدودة بالممتلكات من خلال كتابة شعارات على الجدران.
وتعد مثل هذه المواجهات أمراً نادراً في سويسرا، غير أن المظاهرات الداعمة لغزة اكتسبت زخماً متزايداً خلال الأسابيع الأخيرة، على خلفية ما وصفه ناشطون بـ”سياسة الإبادة الجماعية والتجويع الممنهج” التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد سكان قطاع غزة.
المصدر: رويترز