طالبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية المجتمع الدولي بـتدخل فوري وعاجل لوقف ما وصفته بـ”المجازر” التي ترتكبها إسرائيل بحق المدنيين في قطاع غزة، معتبرة أن التصعيد الإسرائيلي الأخير يمثل خرقًا فاضحًا لجهود تثبيت السلام في المنطقة وانتهاكًا صارخًا لاتفاق وقف إطلاق النار المعمول به في القطاع منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وقالت الوزارة، في بيان صادر السبت، إن الغارات الإسرائيلية التي استهدفت عدة مدن ومناطق سكنية مكتظة في غزة أدت إلى استشهاد 22 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 83 آخرين بينهم حالات حرجة، وذلك خلال الساعات الأخيرة فقط.
وأدانت الخارجية الفلسطينية بشدة “استمرار المجازر التي تنفذها حكومة الاحتلال المتطرفة”، مشيرة إلى أن القصف يستهدف منازل المدنيين والبنية التحتية الحيوية بشكل ممنهج، في إطار حرب الإبادة والتهجير القسري التي يتعرض لها سكان القطاع.
وأكدت الوزارة أن استمرار العدوان الإسرائيلي يشكل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، بالإضافة إلى مخالفته الواضحة لاتفاق وقف إطلاق النار، مشددة على أن هذا التصعيد يهدف إلى تقويض فرص السلام وتعطيل الجهود الدولية الرامية لاستعادة الاستقرار.
ودعت الخارجية الفلسطينية مجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياته وتنفيذ قرار 2803 الذي تم اعتماده بالأغلبية الأسبوع الماضي، والذي ينص على إنهاء الحرب في غزة وتشكيل قوة دولية مؤقتة في القطاع حتى نهاية عام 2027.
كما طالبت المجتمع الدولي وشركاء العملية السياسية بممارسة ضغط فوري وحقيقي على إسرائيل لإجبارها على الالتزام الكامل بقرارات الشرعية الدولية، ووقف الهجمات التي تستهدف المدنيين، وفتح الطريق أمام حلول سياسية تقود إلى إنهاء الاحتلال وتحقيق السلام العادل والدائم.
وكان الجيش الإسرائيلي قد كثّف، فجر السبت، غاراته الجوية وقصفه المدفعي في أربع مدن بقطاع غزة، في خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار. وأعلن الدفاع المدني في غزة أن الغارات الأخيرة أدت إلى سقوط 22 شهيدًا، معظمهم من النساء والأطفال، وتدمير منازل ومركبات مدنية.
ووفق بيانات سابقة، أنهى اتفاق وقف إطلاق النار حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على القطاع منذ 8 أكتوبر 2023، والتي خلّفت أكثر من 69 ألف شهيد وما يزيد عن 170 ألف مصاب، بينما تقدّر الأمم المتحدة كلفة إعادة إعمار غزة بنحو 70 مليار دولار.