صالح محمد ظاهر يحصل على تذكار فلسطيني رسمي من سفير فلسطين لدى أوكرانيا
07.04.2017
أمريكا توجه “تحذيرا صينيا أخيرا” إلى بيونغ يانغ
14.04.2017
عرض كل

مذبحة دير ياسين… الجرح الدامي

 اننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننلنكبة…. ذلكَ المصطلحُ الذي لا يترجمُ إلى أي لغةٍ, بل يبقى كما هو لغةٌ بحدِ ذاتها, لغةٌ لها أبجدياتُها وحروفُها ومفرداتُها الخاصةُ بها.. هي آهات وآلام هي أوجاع وقصص وروايات… مصطلحٌ مصبوغٌ بذكرياتٍ مريرةٍ ممزوجةٍ بالألمِ والوجعِ والضياع, والمسيرُ الأكثرُ حزناً حين سارت قوافلُ شعبٍ بأكملهِ تاركينَ خلفهم بيوتهمُ..التي شيدوها بمزيجٍ من عرقهِم ودموعهِم, إنها مؤامرةُ فصلِ الروحِ عن الجسد, ومحاولةُ تغييرِ طبيعةِ الجغرافيا وتشويهِ مسارِ التاريخ بإحلالِ شعبٍ من العصاباتِ والمجرمينَ والغزاة، محلَ شعبٍ نبتتْ جذورهُ منذُ آلافِ السنين على هذه الأرض

وتعددت المجازر التي قادت الى النكبة والتي تم ارتكابها في بلدات وقرى فلسطين من قِبل العدو الصهيوني الغاشم، سواء كان ذلك على يد جيشه المزعوم، أو حتى عصاباته المسلحة الموجودة على أرض فلسطين المحتلة، فمنذ العام 1947م حتى يومنا الحاضر عانى شعبنا الفلسطيني الكثير من المذابح والمجازر المختلفة، ابتداءً من مذبحة قريتي بلد الشيخ في نهاية عام 1947م، مرورًا بمذابح قرى سعسع، كفر حسينية، دير ياسين، بيت داراس، والعديد من المجازر، ووصولاً وانتهاءً بمجزرة الحرم الإبراهيمي عام 1996م

واليوم نقف على ذكرى لاحد هذه المجازر الا وهي مذبحة دير ياسين

كانت قرية دير ياسين الواقعة قرب قرية القسطل غربي القدس، تعيش حياة آمنة هادئة حيث يقيم بها 775 نسمة كلهم مسلمون يملكون أراضي زراعية، وبالقرية مسجدان ومدرستان ونادٍ للرياضة، وفي يوم 30 جمادى الأولى 1367هـ/ 9 إبريل 1948م وهو اليوم التالي مباشرة لمعركة القسطل الشهيرة التي استشهد فيها زعيم المجاهدين عبد القادر الحسيني، هجمت عصابات الأرجون (التي كان يتزعمها مناحيم بيجين، رئيس وزراء الكيان الصهيوني فيما بعد) وشتيرن ليحي (التي كان يترأسها إسحاق شامير الذي خلف بيجين في رئاسة الوزارة)، وتم الهجوم باتفاق مسبق مع الهاجاناه، هدمته تلك العصابات الصهيونية على القرية الآمنة بالدبابات والمدافع وبأعداد كبيرة من الصهاينة. كان يقطن القرية العربية الصغيرة 400 شخص، يتعاملون تجاريًّا مع المستوطنات المجاورة، ولم يكن بالقرية سوى 85 مسلحًا، ولا يملكون إلا أسلحة قديمة يرجع تاريخها إلى الحرب العالمية الأولى. وفي فجر 9 إبريل عام 1948م دخلت قوات الأرجون من شرق القرية وجنوبها، ودخلت قوات شتيرن من الشمال ليحاصروا القرية من كل جانب ما عدا الطريق الغربي؛ حتى يفاجئوا السكان وهم نائمون. وقد قوبل الهجوم بالمقاومة في بادئ الأمر، وهو ما أدَّى إلى مصرع 4 وجرح 40 من المهاجمين الصهاينة

وكما يقول الكاتب الفرنسي باتريك ميرسييون: “إن المهاجمين لم يخوضوا مثل تلك المعارك من قبل، فقد كان من الأيسر لهم إلقاء القنابل في وسط الأسواق المزدحمة عن مهاجمة قرية تدافع عن نفسها؛ لذلك لم يستطيعوا التقدم أمام هذا القتال العنيف”. ولمواجهة صمود أهل القرية، استعان المهاجمون بدعم من قوات البالماخ في أحد المعسكرات بالقرب من القدس، حيث قامت من جانبها بقصف القرية بمدافع الهاون لتسهيل مهمة المهاجمين. ومع حلول الظهيرة أصبحت القرية خالية تمامًا من أية مقاومة، فقررت قوات الأرجون وشتيرن (والحديث لميرسييون) “استخدام الأسلوب الوحيد الذي يعرفونه جيدًا، وهو الديناميت. وهكذا استولوا على القرية عن طريق تفجيرها بيتًا بيتًا. وبعد أن انتهت المتفجرات لديهم قاموا “بتنظيف” المكان من آخر عناصر المقاومة عن طريق القنابل والمدافع الرشاشة، حيث كانوا يطلقون النيران على كل ما يتحرك داخل المنزل من رجال، ونساء، وأطفال، وشيوخ”! وأوقفوا العشرات من أهل القرية إلى الحوائط وأطلقوا النار عليهم. واستمرت أعمال القتل على مدى يومين. وقامت القوات الصهيونية بعمليات تشويه سادية (تعذيب – اعتداء – بتر أعضاء – ذبح الحوامل والمراهنة على نوع الأجنة)، وأُلقي بـ 53 من الأطفال الأحياء وراء سور المدينة القديمة، واقتيد 25 من الرجال الأحياء في حافلات ليطوفوا بهم داخل القدس طواف النصر على غرار الجيوش الرومانية القديمة، ثم تم إعدامهم رميًا بالرصاص! وألقيت الجثث في بئر القرية، وأُغلق بابه بإحكام لإخفاء معالم الجريمة. ومنعت المنظمات العسكرية الصهيونية مبعوث الصليب الأحمر جاك دي رينييه من دخول القرية لأكثر من يوم. بينما قام أفراد الهاجاناه الذين احتلوا القرية بجمع جثث أخرى في عناية وفجروها لتضليل مندوبي الهيئات الدولية، وللإيحاء بأن الضحايا لقوا حتفهم خلال صدامات مسلحة (عثر مبعوث الصليب الأحمر على الجثث التي أُلقيت في البئر فيما بعد). وبلغ عدد الضحايا في هذه المجزرة الصهيونية البشعة 250 إلى 300 شهيد بين رجل وامرأة وأطفال رضع

وتتوالى الاحداث والفجائع بحق شعبنا العربي عامة ، والفلسطيني خاصة، وياتي ماحصل اليوم من فاجعة في مصر بحق اخواننا المصريين من تفجير بنفس تاريخ هذه المجزرة (دير ياسين) ومايحصل في باقي البلدان انما مؤشر على ان الجاني واحد والمدبر واحد ،الا وهو العدو الغاشم

فالتتكاتف ولتتحالف سائر القوى الحقّه لدحر هذا السرطان المنتشر ،ليعم الامن والامان المنطقة

لن ننسى لأن الأرضَ هي عشقُنا إلى حيثُ لا يوجدُ حدود… وهي أرضُنا إلى حيثُ مقابرِ الجدود

د.أحمد علي دواه

ممممممممممممممممممممممممم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *