انتقد مكتب النائبة الفرنسية في البرلمان الأوروبي ريما حسن (من أصل فلسطيني) صمت الحكومة الفرنسية إزاء هجوم إسرائيل على أسطول الصمود العالمي واحتجازها لعدد من الركاب، بينهم مواطنون فرنسيون، في المياه الدولية.
وجاء في بيانٍ خطي صدر عن مكتب النائبة، الاثنين، أن “السلطات الإسرائيلية احتجزت بشكل غير قانوني 30 مواطنًا فرنسيًا، من بينهم النائبة ريما حسن، قبل أن يتم الإفراج عنهم لاحقًا”، معتبرًا أن ردّ الفعل الفرنسي كان غائبًا تمامًا.
وقال البيان:
“هذا الصمت الذي يرقى إلى مستوى التواطؤ يثير سؤالاً جوهريًا: هل ما زالت فرنسا تدافع عن مواطنيها الذين يقفون من أجل العدالة والقانون الدولي؟”
وأوضح المكتب أن النائبة احتُجزت لمدة ثلاثة أيام مع مئات من أعضاء الأسطول الإنساني المتجه إلى غزة، مؤكدًا أن عملية الاحتجاز وقعت في المياه الدولية، وهو ما يُعدّ انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي وقانون البحار.
وأشار البيان إلى أن شهادات المشاركين الذين أُفرج عنهم كشفت عن انتهاكات جسيمة، منها سوء المعاملة والاعتداء الجسدي داخل سجن كتسيعوت في صحراء النقب. كما حُرم المحتجزون من الطعام والنوم والماء النظيف، وصودرت أدويتهم.
وأضاف البيان أن القوات الإسرائيلية سحبت الناشطة السويدية غريتا ثونبرغ من شعرها وضربتها، وأجبرتها على تقبيل العلم الإسرائيلي، في مشهد وصفه المكتب بأنه “مخزٍ وينتهك كل المعايير الإنسانية”.
كما أشار إلى أن الحكومة الفرنسية رفضت التواصل مع المحامين الذين يمثلون المواطنين الفرنسيين المحتجزين، ولم تصدر حتى الآن أي إدانة رسمية رغم خطورة الانتهاكات.
ودعا مكتب النائبة ريما حسن في ختام بيانه إلى فرض عقوبات على إسرائيل ووقف بيع الأسلحة لها، من أجل إنهاء الإبادة الجماعية والحصار المفروض على غزة.
وكان الجيش الإسرائيلي قد هاجم عشرات السفن التابعة لأسطول الصمود في المياه الدولية قبالة سواحل غزة، وصادر المساعدات الإنسانية، واحتجز أكثر من 500 ناشط مدني من جنسيات متعددة، قبل أن يُفرج عن بعضهم لاحقًا.
ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تواصل إسرائيل إغلاق المعابر المؤدية إلى غزة، مانعة دخول المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية، ما فاقم المجاعة التي أزهقت أرواح المئات، في وقتٍ تتكدس فيه شاحنات الإغاثة على الحدود دون السماح بدخولها.
المصدر: وكالة الأنباء الدولية “صوت العالم”