استرجع المساحة التي تلتهمها الصور بهاتفك
19.11.2015
آفاق واعدة للتمويل الإسلامي بالمغرب العربي
19.11.2015
عرض كل

اليورانيوم الذي ألقي بالعراق يساوي 250 قنبلة ذرية

صدر هذا الشهر كتاب جديد عن منظمة المجتمع العلمي العربي، يسبر المضاعفات الصحية للتلوث الإشعاعي الذي نجم عن حروب الخليج في عامي 1991 و2003، ويحتوي حقائق صادمة وأرقاما مرعبة، منها على سبيل المثال لا الحصر أن اليورانيوم المنضب الذي استعمل في العراق يساوي في ذريته ما يعادل 250 قنبلة ذرية
الكتاب كان تحت عنوان “التلوث الإشعاعي والمضاعفات الصحية لحروب الخليج” للدكتور كاظم المقدادي، وهو أكاديمي وباحث طبي وبيئي عراقي مقيم في السويد، يحمل درجة الدكتوراه في العلوم الطبية، ومتخصص في طب الأطفال وطب المجتمع وفي الصحة والبيئة وفي التلوث الإشعاعي والأضرار الصحية والبيئية لاستخدام أسلحة اليورانيوم
كما شمل الكتاب فصلا للدكتورة مي الأرناؤوط، تحت عنوان “المضاعفات الصحية لحروب الخليج.. ما هو عمق المأساة؟!”، وهي طبيبة وأكاديمية مستقلة، تحمل درجة الدكتوراه في السرطانيات
وقدمت للكتاب المديرة العامة لمنظمة المجتمع العلمي العربي الدكتورة موزه بنت محمد الربان، التي قالت إن علماء البيئة استطاعوا قياس مستويات عالية من اليورانيوم في عينات من التربة من عدة مناطق في العراق، وقد ربطوا تلك القياسات والنتائج التي توصلوا إليها بالزيادة الكبيرة في أعداد المصابين بأمراض السرطان المسجلة في السجلات الوطنية للسرطان في العراق. إرث وخيم وأضافت أن العلماء استنتجوا أن الحربين الدوليتين بقيادة الولايات المتحدة على العراق في عامي 1991 و2003، واللتين استخدمت فيهما قذائف اليورانيوم المنضب، قد تركتا إرثا وخيما على صحة المدنيين العراقيين بشكل عام، وزيادة في السرطانات والتشوهات الخلقية لدى المواليد بشكل خاص
وأضافت الربان أن “الأمر لا يقتصر على اليورانيوم المنضب فحسب، بل لقد استخدمت أنواع عديدة من الملوثات في تلك الحروب كان لها أبلغ الأثر على البيئة والصحة لأهالي المنطقة، والدليل القاطع على لا إنسانية من يتشدقون بحقوق الإنسان، وأن هذه الأمة العربية والإسلامية مستهدفة من قبل هؤلاء الحاقدين لتدميرها على كافة المستويات بما في ذلك حياتها ومستقبلها”، وفقا للدكتورة
وختمت المديرة العامة لمنظمة المجتمع العلمي العربي بأنهم يأملون في أن يحرك هذا الملف ساكنا، ويشمل ذلك دعوة لاتخاذ إجراءات فورية وفاعلة على كافة المستويات الرسمية والعلمية والشعبية، مؤكدة أن البيئة الملوثة في العراق ليست بعيدة عن دول الجوار عامة وعن الكويت والسعودية خاصة، وداعية لعمل مشترك بين هذه الدول لإنقاذ مستقبل الأجيال
ويوضح الدكتور المقدادي في كتابه أنه أُطلقت على العراق خلال الحربين 1991 و2003 كمية هائلة من ذخائر اليورانيوم خلفت أكثر من 2200 طنا متريا من اليورانيوم المنضب، وهذا اليورانيوم المنضب الذي استعمل في العراق يساوي في ذريته ما يعادل 250 قنبلة ذرية، وهذا وفقا لما قدره البروفسور ياغازاكي Katsuma Yagasaki من الهيئة العلمية في جامعة ريوكيوس في أوكيناوا في اليابان
طرأت تغيرات كبيرة على وبائية الأمراض السرطانية في المناطق التي استخدمت فيها أسلحة اليورانيوم، ولاحظ الأطباء عقب حرب الخليج 1991 الكثير من الحالات الغريبة لدى أبناء وبنات المناطق التي تعرضت للقصف، خصوصا في محافظات البصرة وميسان والناصرية، ومنها
كثرة حالات الإجهاض المتكرر والولادات الميتة
ظهور حالات من التشوهات الولادية الرهيبة وغير المعروفة من قبل
انتشار العقم لدى رجال ونساء
كثرة الإصابات السرطانية في المناطق التي قصفت بالأسلحة الغربية
انتشار الحالات السرطانية وسط عوائل لم يصب أحد منها من قبل، وأحيانا أكثر من فرد في العائلة الواحدة
لاحظ الباحث الدكتور جواد العلي إصابة المريض الواحد بأكثر من حالة سرطانية (2 و3 وحتى 4 حالات) في آن واحد
انتشار أمراض سرطانية وسط أعمار غير الأعمار المعروفة طبيا، مثل سرطان الثدي لدى فتيات بعمر 10 و12 سنة، وسرطانات أخرى نادرا ما تصيب شريحة الأطفال
ارتفاع الإصابات السرطانية والوفيات بالسرطان بنسب عالية جدا، بلغت أضعاف ما كانت عليه قبل عام 1989
ويضيف الكاتب أن أطفال العراق هم الضحية الأولى للأمراض السرطانية، فقد أكدت المعطيات أن العراق صاحب أعلى معدل لوفيات الأطفال في العالم، إذ يُعدُ سرطان الأطفال في العراق أكثر شيوعاً من مثله في الغرب، ويشكل 8% من حالات السرطان كافة في العراق، مقارنة بـ1% في الدول المتقدمة
يذكر أن أكثر السرطانات شيوعا بين الأطفال هو سرطان الدم، تليه سرطانات الجهاز اللمفاوي والدماغ وأورام الجهاز العصبي، وأنه قد تضاعفت إصابة الأطفال بسرطان الدم في مدينة البصرة ثلاث مرات خلال الخمسة عشر عاما الماضية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *