روسيا ترفض الاتهام من #منظمة_العفو_الدولية بارتكابها جرائم حرب في سوريا
24.12.2015
الذهب يرتفع وسط تعاملات هزيلة بعد خسائر استمرت يومين
24.12.2015
عرض كل

خادم الحرمين: سنواصل التنمية ودعم القضايا العربية ومحاربة الإرهاب

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أمس أن السعودية ستواصل دعم القضايا العربية والإسلامية والانفتاح على العالم. كما ستواصل حربها على الإرهاب بالتزامن مع تنفيذ خطط التنمية وإرساء البُنى التحتية وتقديم الخدمات، لافتاً إلى عملية إعادة هيكلة أجهزة مجلس الوزراء وإلغاء مجالس وهيئات ولجان ونقل اختصاصاتها إلى مجلسي الشؤون السياسية والأمنية والشؤون الاقتصادية والتنمية اللذين تم إنشاؤهما أخيراً
وأقر العاهل السعودي في كلمة افتتح بها الدورة الجديدة لمجلس الشورى أمس بتأثر اقتصاد بلاده بالتقلبات الاقتصادية الدولية وانخفاض أسعار النفط، إلا أنه أكد أن «اقتصادنا واصل نموه الحقيقي»، مشيراً إلى المحافظة على مستويات الدين العام التي «لا تزال منخفضة مقارنة بالمعدلات العالمية». كما أكد الحرص على «تنفيذ برامج تنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على النفط مصدراً رئيساً للدخل»، مشيراً الى «إن رؤيتنا في الإصلاح الاقتصادي ترتكز على رفع كفاءة الإنفاق الحكومي والإفادة من الموارد الاقتصادية وزيادة عائدات الاستثمارات الحكومية». وقال: «وجّهنا مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بوضع الخطط والسياسات والبرامج اللازمة لذلك»
وأكد الحرص على الدفاع عن القضايا العربية والإسلامية في المحافل الدولية، وأشار إلى «عاصفة الحزم» التي أوضح أنها أتت في سياق «حرص المملكة على أداء واجباتها تجاه الدول الشقيقة ونصرتها». وقال: «إن دول التحالف تعاملت مع الخطر المحدق بأمن اليمن وشعبه وأمن المنطقة العربية بما يعيد الشرعية والاستقرار إلى اليمن ويمنع التهديدات»، إلا أنه استدرك: «إن المملكة منذ بداية الأزمة حتى الآن تدعو إلى حل سياسي وفقاً للمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل ولقرار مجلس الأمن رقم 2216»
وتناول الأزمة السورية قائلاً: «موقف المملكة يتمثل في المحافظة على أن تبقى سورية وطناً موحداً يجمع كل طوائف الشعب السوري»، داعياً إلى «حل سياسي يخرج سورية من أزمتها، ويمكّن من قيام حكومة انتقالية من قوى المعارضة المعتدلة، تضمن وحدة السوريين وخروج القوات الأجنبية والتنظيمات الإرهابية». ولفت إلى استضافة اجتماع المعارضة السورية «بكل أطيافها ومكوناتها، سعياً لإيجاد حل سياسي يضمن وحدة الأراضي السورية»
كما أكد حرصه على «تعزيز علاقاتنا وتطويرها مع الدول الشقيقة والصديقة»، مضيفاً: «ماضون في ما يعزز مكانة المملكة ودورها الإقليمي والدولي». وأشار إلى استضافة المملكة القمة الرابعة للدول العربية ودول أميركا الجنوبية. كما شاركت المملكة في اجتماع قمة مجموعة الـ20 في تركيا. وقال: «قدمنا خلال القمة الخليجية رؤيتنا لتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك، وتم إقرارها من قبل المجلس الأعلى، وتضمنها إعلان الرياض»
وتحدث عن الاهتمام بـ«استقرار السوق النفطية من خلال انتهاج سياسة متوازنة تراعي مصالح المنتجين والمستهلكين، وتضمن استقرار السوق وحماية مصالح الأجيال الحاضرة والقادمة»، مؤكداً حرص المملكة على «الاستمرار في عمليات استكشاف البترول والغاز والثروات الطبيعية الأخرى في المملكة»
وألمح العاهل السعودي إلى ما تشهد المنطقة من «تحديات ومخاطر». وقال: «وجّهنا مجلس الشؤون السياسية والأمنية باقتراح الخطط والبرامج والرؤى اللازمة لمواجهة التحديات والمخاطر»، مبدياً ثقته بالمواطن السعودي «رجل الأمن الأول، وعضدٌ قيادته وحكومته في دحر الحاقدين والطامعين»، مؤكداً: «لن نسمح لكائن من كان أن يعبث بأمننا واستقرارنا». وأشار إلى الجهود «الجبارة للأجهزة الأمنية في التصدي للإرهابيين بكل حزم وقوة». وأردف: «إن الأمن السعودي نجح في ملاحقة الإرهابيين وتفكيك شبكاتهم وخلاياهم وتنفيذ عمليات أمنية استباقية أسهمت في درء شرورهم وإحباط مخططاتهم»
وأكد عزم المملكة على «دعم وتعزيز قدرات أجهزتنا الأمنية بكل الوسائل والأجهزة الحديثة»، مضيفاً: «عانينا من آفة الإرهاب وحرصنا ولا زلنا على محاربته والتصدي بكل صرامة وحزم لمنطلقاته الفكرية التي تتخذ من تعاليم الإسلام مبرراً لها والإسلام منها براء»، لافتاً إلى «محاربة الإرهاب والتصدي له واقتلاع جذوره، وتجفيف منابعه مسؤولية دولية مشتركة». وأشار إلى تشكيل التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب بقيادة المملكة، وتأسيس مركز عمليات مشتركة في الرياض لتنسيق ودعم العمليات العسكرية لمحاربة الإرهاب ولتطوير البرامج والآليات اللازمة. ولفت إلى وضع الترتيبات المناسبة للتنسيق مع الدول الصديقة والمحبة للسلام والجهات الدولية لخدمة المجهود الدولي لمكافحة الإرهاب وحفظ السلم والأمن الدوليين
محلياً، أكد الملك السعودي على «الوحدة الوطنية ونبذ كل أسباب الانقسام وشق الصف والمساس باللحمة الوطنية». وقال: «إن المواطنون سواء أمام الحقوق والالتزامات والواجبات»، مضيفاً: «علينا جميعاً أن نحافظ على هذه الوحدة، وأن نتصدى لكل دعوات الشر والفتنة أياً كان مصدر هذه الدعوات ووسائل نشرها».وأشار خادم الحرمين إلى خطة التنمية العاشرة التي أوضح أنها ترمي إلى «رفع مستوى الناتج المحلي، وترسيخ دعائم التنمية الاقتصادية الشاملة، وتنمية القوى البشرية، ورفع معدلات توظيفها، وزيادة الإنفاق على البنية التحتية». وقال: «سيقوم مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بمتابعة ضمان نجاح سير العمل ورفع مستوى الأداء»، مشيراً إلى إنشاء المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة الحكومية. وأضاف: «وجّهنا بأن ترفع الوزارات والأجهزة الحكومية إلى المجلس توجهاتها ورؤاها»
وأكد الملك سلمان حرصه على «تحسين السوق التجارية السعودية، وتكوين بيئة جاذبة للعمل والاستثمار للشركات الوطنية والأجنبية، وتبسيط الإجراءات وتسهيل الاستثمار في السوق السعودية». وأردف: «وجهنا بفتح نشاط تجارة التجزئة والجملة للشركات الأجنبية لتنويع السلع والخدمات التي تقدم للمواطنين وتوفيرها بجودة عالية وأسعار تنافسية مناسبة»، لافتاً إلى فتح فرص جديدة للعمل والتدريب للشباب السعودي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *