كلنا نسمع شعارات وندوات وأبحاث سياسية واقتصادية تناشد السلام وتبحث عنه في كل مكان. ولكن السلام ليس كلمة ضاعت من قرون بل هو حالة لصحة الكرة الأرضية… هذا هو حال الأرض، من سنين وهي لا تحس بالسلام. منذ أن خلق الله آدم وحواء قال الملائكة لله: أستجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء (سورة البقرة 30) وبعدها جاءت الأديان … لأن الأديان تقتل الناس بإذن من الله…. ومن ثم قسمنا الأرض وظهر السياسيين؛ نابليون وهتلر وملوك وأمراء ورؤساء جمهورية…. يقتلون ويقتلون…. إذن الأرض مريضة من ألوف السنين. هي لم تشهد السلام أبداً… إذن ماذا حل بالسلام؟!!! لقد اعتمدت الأرض على الإنسان حتى يصنع السلام ولكننا انشغلنا بأبحاثنا وتجاربنا وكراسينا؛ وكذلك ندعوا الله أن يعم السلام؛ أو الفكرة ليست في تعميم السلام بل في المال العائد من الحروب وتجارة السلاح!!! كلمة السلام من الناحية الأدبية هي اسم ولكن معناها هو فعل أي أن تعيش في سلام ويكون هذا السلام مستمر… راقب اجتماعات القمة ومباحثات السلام الدولية؟ من يحاور من؟ ما هو الحوار؟ مَن هو المحاور؟ أكثر الدول المناشدة للسلام هي الدول التي تصنع الأسلحة… الدول المصرة على السلام هي التي تقوي الجيش في البر والبحر والجو… ثم ندعوا بحوار الحضارات وتوحيد الديانات… هل يمكننا أن نحذف كلمة الجهاد والتعصب من الدين؟ هل يمكننا أن نغلق معامل الأسلحة؟ هل يمكننا أن نختار الرئيس
المسالم دون تدخل السياسيين والخدع السياسية؟ هذه الشروط هي أول خطواتنا للسلام… لا تنتظروا تنظيف الأرض لنفسها لأنها لن تبالي لشيء إلا نفسها
الكاتب المستشار سامي التميمي