هو الانسان الذي يشعل نار الفتنة بين الناس كي يرضي مصالحه الشخصية والانانية؟
وهو من يسعى بالقالة بين الناس للإفساد بينهم قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ((لايدخل الجنة نمام ))
وفي رواية : ((لايدخل الجنة قتات ))
فالتفريق بين الناس من أضر الأشياء على الفرد والمجتمع، وقد سماها النبي صلى الله عليه وسلم الحالقة – أي التي تحلق الدين – وهي من الكبائر – أي الذنوب العظام – لأنها من النميمة والسعي في إفساد المجتمع
والنميمة واحدة من امراض النفوس التي انتشرت موخرا في المجتمع .. وهو داء خبيث يسري على الألسن فيهدم الأُسر، ويفرق الأحبة، ويُقطع الأرحام تجدها في الرجال والنساء وتجدها أيضا بين بعض العائلات. والنميمة هي نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على جهة الإفساد . وقيل إفشاء السر وهتك الستر كما يكره كشفه ، وهى تعني ما يجري بين اثنين وأكثر من حديث يراد به التفريق أو أحلاء الجلسة في المرابيع على الغائب أو الغائبين الذين أكلت لحومهم بالكذب . وقالوا في النمام « النمام شر من الساحر، ويعمل النمام في ساعة مالا يعمل الساحر في سنة » ويقال: «عمل النمام أضر من عمل الشيطان، لأن الشيطان، بالخيال والوسوسة وعمل النمام بالمواجهة والمعاينة .» وان النميمة هي نقل كلام صادر عن الغير بغية الإفساد . قال تعالى} وَ تُطِعْ كُلَّ حَ فَّالٍ مَّهِينٍ} 10 { هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيمٍ} 11 { مَنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ} 12 { النمام : هو إنسان ذو وجهين يقابل كل من يعاملهم بوجه، فهو كالحرباء يتلون بحسب الموقف الذي امامه وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من أمثال هؤلاء فقال: «تجد من شر الناس يوم القيامة، عند الله، ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه » فالمسلم الصادق أيها الإخوة: له وجه واحد حيثما كان وله لسان واحد لا ينطق إلا بما يرضي ربه عز وجل. وحكم النميمة محرمة بإجماع المسلمين وقد تظاهرت على تحريمها الأدلة الصريحة من الكتاب والسنة وإجماع الأمة وهي كبيرة من كبائر الذنوب وخاصة للأشخاص الذين يجعلون من الصلاة ستارا لهم امام الناس بالتباهي وهم والعياذ بالله في الحقيقة…. أن أثار النميمة هي التَّفرقة بين الناس، وعارٌ للناقل والسامع، وأنها حاملة على التجسُّس لمعرفة أخبار الناس ويحسدون أرْزَاق النَّاس ، التي يجدون فيها متعة . والنمام عادة ما تجد على لسانه فلان قال فيك كذا وكذا وهو يكرهك ولا يحبك وسواء كان هذا الكلام بالقول أو بالهمز، إلى غير ذلك من الكلام غير الصحيح أحيانا وإن كان صحيحا لا يجوز أيضا نقله لأن هذا من النميمة ومن هتك الستر عما يكره كشفه، ومن نمّ لك نمّ عليك كما قيل. وعادة ما يدفع بعض الناس إلى النميمة بواعث خفية منها ، جهل البعض بحرمة النميمة وأنها من كبائر الذنوب وأنها تؤدي إلى شر مستطير وتفرق بين الأحبة . وأيضا من الأمور التي تساعد على النميمة ما هو موجود في النفس من غل وحسد وربما حتى على عائلته والعياذ بالله. كما تجد النمام يتفنن في الحديث عن الدين والتقوى في جلسات الرجال ومجاملتهم والتقرب إليهم وذلك لإيقاع السوء على من ينم عليه ، وتجده يتصنع ويحاول معرفة الأسرار والتفرس في أحوال الناس فينم عن فلان ويهتك ستر فلان ويجد في هذا متعة له والى عائلته. إن النمام هو الذي يهمز الناس ويعيبهم بالقول والإشارة في حضورهم أو في غيبتهم على حد سواء ودائما ما يحس النمام بالنقص في حياته اليومية والتربية الخاطئة من الأب وإلام سواء ، ولهذا تجده يقطع في العباد دون إي سبب ويتغلغل بين الناس مثل السوس لعلة يجد ما يفسد قلوبهم ويقطع الصلة بين الناس وربما حتى بين الإخوة ويذهب بمودتهم ولا يفعل هذا إلا الذميم ولا يقدم عليه إلا من فسد طبعه وهانت نفسه. وتجده مناع للخير ويمنع الخير عن نفسه وعن عائلته وتجده امام الناس يتظاهر بفعل الخير ، وان النمام شخصية مكروهة غير مقبولة فهو شرير يحب الإيذاء ولا يسلم من شر لسانه أحد وربما حتى الأقربين منه . ويجب على السامع عدمُ تصْديق الرجل النمام ؛ لأنَّ النمَّام فاسق والفاسق مردود الشهادة وان يعلم عن ذنبه العظيم في إفساد القلوب وخطر وشايته في تفّرق الإخوة وهدم البيوت.، قال تعالى:(يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) سورة الحجرات: 6, ويجب أن يعلم النمام من تتبع عورات الناس تتبع الله عورته وفضحه ولو في جوف بيته و أن من يتحدث فيهم وينمّ عنهم اليوم هم خصماه يوم القيامة. فيا أحبابنا : احذروا ثم احذروا ودققوا ومحّصوا وتابعوا وقابلوا وتحققوا ولا تتعجلوا ولا تصدروا حكما أو ظلما تندمون عليه أشد الندم وتدفعون الثمن غاليا من حسناتكم التي تعبتم في جمعها فالأساس بين المؤمنين الأخوة والرفقة الطيبة، أخي الكريم: النمام ينبغي أن يُبغض ولا يوثق بقوله ولا بصداقته فلا تدعه يلوث مجلسك ويدنس سمعك بالذنوب والمعاصي ، لأنّه لا يخاف الله ولا يحافظ على أعراض المسلمين حتى لو شهدتم عليه باعتياد المسجد ، انه يحب الفرقة بين العائلة ويزرع الشتات من اجل المال او حب الدنيا وعلى الشخص الذي به صفة النميمة والعياذ بالله ان يعلم أنه متعرض لسخط الله ومقته وعقابه وان صلاته الزائفة لاتنفعه وان النَّمَّامُ شُؤْمٌ تَنْزِلُ الرَّحمة على مكان هو فيه.وان عقاب النمام كما جاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم : « لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ نَمَّامٌ » رواه البخاري ومسلم..