مساعدات بريطانية للرقة بقيمة 13 مليون دولار
22.10.2017
لماذا لا تعامل حكومتنا الاشقاء الخليجيين بالمثل
22.10.2017
عرض كل

الأمن والأمان ليس”شرطي” يحرس الوطن أو رجل أمن يلقي القبض على ارهابي

الحرة نيوز – د. سطام حاكم الفايز

ماكنت راغبا في التطرق لهذا الموضوع لولا أن واجبي أن أقوم بايصال هذه الرسالة ولجلالة الملك عبدالله الثاني شخصيا لأنني تعبت وتعب المواطن من مخاطبة الحكومات والمسؤولين في الأردن هؤلاء الذين يتصرفون كأنهم قادمون من كوكب أخر بل هم كذلك لايعرفون معاناة المواطن اليومية ومقدار مايحس به من ألم وهو يرى حياته ومستقبله ومستقبل ابنائه ينهار امامه وتنهار جميع احلامه ويفقد اهم عنصر في حياته وهو الأمان والأمن ..الأمن النفسي وليس مفهوم الأمن والأمان الذي يتحدث به المسؤولون ليلا نهارا وكـأن مفهوم الأمن هو شرطي يحرس المواطن او رجل امن يلقي القبض على ارهابي يهدد الوطن بينما ينسى العدو الحقيقي للمواطن العدو الحقيقي هو الفقر هو عدم تمكن المواطن من توفير القوت والخبز لأبنائه وشعوره بالقلق على مستقبلهم
من منا لايحب الأردن وطنه أجزم أن الجميع يحب الأردن ولايقبل أن يصيبه أي مكروه ولكن عندما تُفرض على المواطن ظروفا صعبة ويصبح مخيرا بين وطنه وبين عائلته ومستقبله وحياته فأنه يختار عائلته
لماذا هذا المزاودات والشعارات الطنانة الرنانة لقد فقد المواطن الشعور بالأمن والأمان منذ فترة طويلة فقد الثقة بكافة المسؤولين وكل صغير وقبل الكبير في الأردن يعرف بأن مايسمعه مجرد ابر تخدير المهم أن تمر كافة القرارات والسياسات التي تدمر حياة الناس وتقلب حياتهم رأسا على عقب هذا مايهم المسؤولين في الأردن ومن يدفع الثمن هذا المواطن الذي يقضي معظم وقته وهو يفكر بطريقة لتأمين مستقبل ابنائه وتوفير متطلبات العيش الكريم لهم ويأخذ هذا التفكير معظم وقته

أنا شخصيا كاتب هذه السطور اقضي معظم وقتي بين الناس وأستمع لهم واشاركهم بكل مايقولون فقد اصبحت الحياة في الأردن صعبة ومآساوية ورغم أن الناس يعيشون في ظل هذه الحياة الصعبة والمآساوية فأنهم لايرون من المسؤولين أي بادرة تعيد لهم التفاؤل بالمستقبل بل فأن مايروه من المسؤولين ويسمعوه يزيد من شعورهم بالقلق والخوف الخوف من القادم والمجهول خاصة بعد أن كثر الحديث في هذه الأيام عن مجزرة جديدة مجزرة رفع اسعار ومجزرة غلاء وضرائب حيث يلتفت المواطن وهو يستمع لكل ذلك يلتفت حوله وامامه ووراؤه فلايجد أي شيء ليواجه به هذه المجزرة القادمة أو يحمي أطفاله ومما يزيده من شعوره بالتحطيم أن المسؤولين الذين يوجهون النصائح والمواعظ للناس يعيشون عيشة مترفة لاينقصهم أي شيء بل يصدرون القرارات التي يرون أنها الحل الأمثل والغريب أن هذا الحل هو دائما على حساب المواطن
نعم أوجه هذه الرسالة للملك شخصيا وهي رسالة تشتمل على مشاهدات ميدانية وعبر جولاتي المستمرة بين الناس فقد وصل الوضع الى درجة خطيرة وأنا اقول ذلك لأني اخاف على الأردن فالجوع كافر كما يقولون والمواطن الذي لايجد ثمن رغيف الخبز على استعداد أن يفعل أي شيء للحصول عليه مستعد أن يخرج للشارع ويعلن رفضه واحتجاجه ولكن نخشى أن يكون خروجه للشارع يجلب الضرر لبلده وهذا مالانريده ولانتمنى أن يحصل ولاسمح الله لو خرج المواطنين فاننا نفقد مايسمونه الأمن والأمان

الأمن والأمان أن يعيش الناس بكرامة وأن لايشعروا بالخوف والقلق
الأمن والأمان تشغيل العاطلين عن العمل وايجاد فرص عمل لهم أقول ذلك حيث يحضرني تصريح لمسؤول أردني حين قال قبل عدة أيام أن مستويات البطالة وصلت الى نسبة خطيرة وأن هذه النسبة تشهد تزايدا ملحوظا
أقول جميع ذلك ويحضرني التقرير الوطني لحقوق الانسان الذي تسلم جلالة الملك شخصيا نسخة منه قبل عدة ايام وقد تضمن معلومات تشير أن عدد النزلاء في السجون بلغ 31 الفا العام الماضي وأن السجون في الوقت الحالي فقدت القدرة على استيعاب المزيد من المواطنين
طبعا مثل هذه الأرقام مثيرة للقلق وتدعوا المسؤولين للتفكير بشكل جدي بأبعاد هذه المشكلة اذا ماعلمنا أن النزلاء أو المساجين ليسوا جميعهم من المجرمين فهؤلاء بالمحصلة هم مواطنين دخلوا السجون لظروف معينة وهؤلاء وغيرهم تركوا أطفالهم وعائلاتهم عُرضة للجوع والحرمان
نحتاج في هذه الظروف الى مراجعة لكافة السياسات والقرارات التي أوصلت الوطن الى طريق مسدود والتي أوصلت الناس الى الانهيار الحقيقي
حديث الناس وحديث الشارع عن الغلاء وعن الفقر وعن مجزرة الاسعار عن البطالة

أما بعد: فأننا نوجه هذه الرسالة الى جلالة الملك عبدالله الثاني للتدخل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *