لمسات عبيرية لحياة افضل …
23.01.2021
وفاة 15 شخص واصابة 5 بجروح خطيرة جراء احتراق بيت للمسنين في مدينة خاركف
27.01.2021
عرض كل

عبير حمد .. العالم إلى أين ؟

 

العالم هو كوكب الأرض مكان يعيش فيه الانسان بأمان ، فلو سألنا أنفسنا الآن هل نحن نعيش في عالم آمن ؟ للاسف الجواب سيكون “لا”
• نحن في عالم يسوده الكوارث والحروب والأزمات والأوبئة ، حرائق في غابات الامازون التي تعتبر رئة العالم ، ومشكلة الاحتباس الحراري التي تسوء يوما بعد يوم ، وجيوش الجراد الجرارة التي تاكل الاخضر واليابس ، والاوبئة التي ظهرت عبر تاريخ هذه الأرض لتنتهي بظهور فايروس أودى بحياة الملايين من البشر ، حروب وصراعات عسكرية وجيوسياسية كاسرة للعظم تحدث بشكل درامي على مرأى العالم اجمع .
• عالمنا ياسادة عالم صانع للازمات بارع في خلق بؤر الظلم مستويات الطمع بلغت اقصى حدودها ، عالم يتسم بالوحشية والجنون فبات العنف هو السبيل الوحيد لإظهار القوة ، “مطامع الرجال تحت بروق الطمع ” هو الوصف الأنسب للواقع القائم حاليا .
• لوقلبنا صفحات التاريخ لوجدنا انه لايخلو من الحروب والمآسي ، مانشهده اليوم في هذا العالم حروب تثيرها دول ليس لها غاية سوى الهيمنة والتسابق إلى المجد والتسامي إلى الكمال ، صراع على النفوذ والمصالح ، لايهمهم الخراب والدم والهجرة والجوع ، لعبة الامم الراقية من أجل مصالحها ضاربين حقوق الإنسان بعرض الحائط.
• باسم السلام ونشر الحب نشبوا الحروب قتلوا دمروا وكلنا مدركين في هذا العالم أن إشعال فتيل الحرب اصعب بكثير من صنع السلام .
• باسم الإنسانية حروب تدار من القوى العظمى التي تسعى وراء “حلم السلام” رفعوا شعارات مكافحة الإرهاب ، عن أي إرهاب يتحدثون ، عن بدعة صنعت بإبداع أشخاص خبيثين من خلالهم الآن يحققون مايريدون ، دمروا البنى التحتية والاقتصادية ، سرقوا بترول وخيرات الشعوب ، قتلوا المئات ، هجروا الملايين ، يتموا الأطفال ، وسلبوا نعمة الأمن والأمان من حياتنا ، تحت شعار مكافحة الارهاب .
• يظنون أنفسهم أقوياء وأنهم صادقين لكنهم في الحقيقة هم أقوياء في الكذب يأتون الينا ليبسطوا الديمقراطية وأنهم يسعون من اجل الإنسان والحقيقة أن انسانيتنا لاتعني لهم شيئ .
• لايوجد حرب يمكن تبريرها بأي غاية سوى خدمة النفس الأمارة بالسوء ، الامارة بالقتل والدمار لابراز القوة ، ماذا يحدث في هذا العالم ؟رقم كبير من القتلى والجرحى واليتامى واللاجئين ، إلى أين سينتهي مصير البشرية ؟.
• قبل جائحة كورونا كان العالم يسابق الزمن أصبح القوي يأكل الضعيف ، الطمع والشجع سيد الموقف ،إلى ان ظهر فايروس كورونا وأثبتت للعالم اجمع أن الأسلحة النووية والصواريخ لن تستطيع الدفاع عن البشرية ، ولا تقف بوجه فايروس لايرى بالعين المجردة، لتكون قدرة الله فوق جبروتهم وأسلحتهم وهيمنتهم ، وهاهي الآن دول العالم تنكفئ بحثا عن حل لهذا الفايروس الذي وحد البشرية لأول مرة في التاريخ ، شكرا كورونا لانك رفعت الحجب عن أعين البشرية ، وأثبتي لصناع الحروب ان الروح غالية .
• الى دول العالم الى البشرية اجمع اوقفوا الحروب هناك صوت في قلب كل إنسان يدعو إلى المحبة والسلام يرفض القتل مهما كانت الدوافع ، فإذا لم نحقق السلام في داخلنا ونتصالح مع أنفسنا لن نتمكن من تحقيقه مع أي انسان آخر ، الأرض فانية والعمر لن نعيشه الا مرة واحدة ، فلنعش ما تبقى من أعمارنا حياة تسودها المحبة والتراحم ، لاتحطموا أحلام الشباب ، لماذا نصلي كل يوم من أجل المحبة والسلام ولانسعى لتحقيقها ؟ لتكون الاموال التي تصرف على الأسلحة والحروب مسخرةلخدمة العلم والصحة ولخدمة استمرار الحياة ، لاننا كبشر نعيش على نفس الأرض وتحت نفس السماء والشمس إما ان نقف وقفة واحدة ، او نستعد للفناء .

عبير حمد .. كاتبة وباحثة
وعضو اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *