منظمة الدرع تدين بشدة مقترح ترامب بترحيل الفلسطينيين وتؤكد أن حق العودة غير قابل للتفاوض
02.02.2025
واشنطن تمضي قدمًا في صفقة أسلحة لإسرائيل بقيمة مليار دولار
04.02.2025
عرض كل

لا نـقـبـل الـذل حـتـى ولـو انـقـطـع رزقـنـا فـقـطـرة الـعز تـشـبـعـنـا وتـكـفـيـنـا ..!!

في عالم مليء بالتحديات والصعوبات، قد نشعر أحيانًا باليأس عندما تواجهنا مصاعب الحياة، ولكن هناك شيء عظيم يظل قائمًا في قلوبنا، ألا وهو الكرامة والعزة. إذ لا تكمن قوتنا في المال أو الرزق، بل في الإرادة القوية والتمسك بمبادئنا.

الذل هو أمر لا نقبله، حتى لو كانت الظروف ضدنا، حتى لو انقطع رزقنا وواجهنا صعوبات مادية. فكم من الأشخاص الذين عاشوا في فقر مدقع، ولكن روحهم كانت تعانق السماء، وكرامتهم لم تتزعزع. هؤلاء هم من أدركوا أن العز هو شعور داخلي، شعور يتعلق بالقوة النفسية والقدرة على مقاومة المغريات التي تجرنا إلى دوائر الإذلال والخضوع.

قطرة العز تكفي لتشبع الروح، فهي تغذي القلب بالأمل وتمنحنا القوة للاستمرار حتى في أقسى الأوقات. العزة ليست فقط في النجاحات المادية، بل في الحفاظ على القيم والمبادئ، في الصمود أمام التحديات، وفي الدفاع عن الذات بكرامة.

عندما نختار العزة، نختار الحرية، ومن هنا تأتي القوة الحقيقية التي تغذي كل ما نقوم به. إذا كان لدينا إيمان بأن الكرامة أكبر قيمة يمكن أن نملكها، سنجد دائمًا طرقًا لتجاوز العقبات، وسنواجه الحياة برؤوس مرفوعة، مهما كانت الظروف.

لذا، لنحافظ على عزتنا، ولنعتبر كل تحدٍ هو فرصة لإبراز قوتنا الداخلية ورفض الذل. فالحياة قد تعطي لنا الجبال لنحاربها، ولكن عزتنا ستبقى سلاحنا الأقوى، سنظل نؤمن بأن قوة الإرادة يمكن أن تشق طريقها في أحلك الأوقات.

أ. عبدالهادي بوسنينة

المفوّض العام لمنظّمة الدِرع العالمية لحماية حقوق وحرية المواطن، فرع النمسا.

عضو إتّحاد الصحفيين والكتّاب الدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *