من يصنع الطغاة غير شعوبهم؟
13.02.2025مسؤول أمريكي: ترامب يسعى لتكريم من حماس عبر إطلاق سراح رهائن أمريكيين
14.02.2025
تتعرض غزة لظروف صعبة ومحن تتطلب من أهلها المزيد من الحذر والحيطة. فالأعداء سواء القريبين أو البعيدين يقيسون خطواتهم، ويتربصون بالأحلام والطموحات. لذلك، ينبغي على أبناء غزة أن يتحلوا بالوعي الكامل لما يجري حولهم.
لماذا الحذر؟
الحذر يعني الوعي الشامل بالمخاطر المحتملة. فغزة، منذ سنوات، كانت محورًا للصراعات والصراخات. الأعداء ينتظرون أي فرصة ليظهروا شماتتهم، ويزيدوا من معاناة أهل المدينة. لذلك، يجب على الأهالي عدم الانسياق وراء العواطف أو ردود الأفعال السريعة، بل عليهم التفكير بشكل منطقي ومركّز.
– دور المصلحين وذوي الخبرة
لا يأتي الحذر من فراغ. إنما يجب أن يكون مرتكزًا على آراء من يمتلكون المعرفة والخبرة. المصلحون هم أولئك الذين يتعاملون مع الأزمات بحكمة، وينصحون أهل غزة بالتروي والتحليل قبل اتخاذ أي خطوة. ينبغي أن يكون الحوار بينهم وبين هؤلاء المصلحين مفتوحًا، ليتمكنوا من فهم الوضع بوضوح.
– الإجراءات المتأنية
عندما نبحث عن اتخاذ أي إجراء، يجب أن نتأكد من أنه مدروس بعناية. أي قرار يجب أن ينطلق من فهم عميق للوضع، وليس عاطفة لحظية. التفكير بعيد المدى، والتخطيط السليم، كلها عوامل تساعد في اتخاذ الخطوات الصحيحة.
في هذه الأوقات الحرجة، يجب أن يتذكر أهل غزة أن الحذر ليس ضعفًا، بل هو قوة. فاليقظة والوعي يمكن أن تساعدهم في تجنب كل ما هو ضار وفي تعزيز موقفهم في مواجهة الأعداء. الآفاق أمامهم، لكن بحذر وصبر وإصرار.
أ. عبدالهادي بوسنينة
المفوّض العام لمنظّمة الدِرع العالمية لحماية حقوق وحرية المواطن، فرع النمسا.
عضو إتّحاد الصحفيين والكتّاب الدولي.