انطلاقة متميزة للمعرض الدولي للصناعة التقليدية المغربية – جهة سوس ماسة في قلب بروكسيل
بروكسيل – السبت 31 ماي 2025
افتتحت اليوم السبت 31 ماي 2025 فعاليات المعرض الدولي للصناعة التقليدية المغربية – جهة سوس ماسة، الذي يُنظم على مدى خمسة أيام في ساحة لامونيي (Place de la Monnaie)، بقلب العاصمة البلجيكية بروكسيل، وسط إقبال لافت من الزوار واهتمام إعلامي وثقافي واسع.
الحدث الذي تنظمه جمعية أليانس (Alliance ASBL)، بشراكة مع غرفة الصناعة التقليدية لجهة سوس ماسة، وبدعم من التمثيليات الدبلوماسية المغربية في بلجيكا، شكّل منصة متميزة للتعريف بغنى التراث الحرفي المغربي، وخاصة ما تزخر به جهة سوس ماسة من إبداع ومهارات أصيلة.
وشارك في المعرض أكثر من ثلاثين حرفيًا مغربيًا، قدموا من مختلف مناطق الجهة، حيث عرضوا منتجات تقليدية متنوعة شملت: الفخار، النسيج، الجلد، الحلي، الخشب، الحديد، ومستحضرات التجميل الطبيعية. كما قدّم الحرفيون عروضًا حيّة تفاعل معها الجمهور الأوروبي بشغف، وفتحوا حوارات مباشرة مع الزوار حول تقنيات العمل ودلالات الرموز الثقافية في كل منتج.
في تصريح صحفي، قالت زهرة حمدي، رئيسة جمعية أليانس ومنسقة المعرض:
“هذا المعرض لم يكن فقط مناسبة للترويج للصناعة التقليدية، بل كان أيضًا لحظة لقاء إنساني، ثقافي، واقتصادي، جسدت تلاقي قيم الإبداع المغربي مع فضاءات الانفتاح الأوروبي.”
أبرز المعرض الدور المتنامي للصناعة التقليدية المغربية كأداة للدبلوماسية الثقافية، وجسر يربط بين الشعوب من خلال الفن والإبداع. وقد تحوّلت ساحة لامونيي خلال هذه الأيام إلى فضاء مفتوح للحوار والتفاعل بين الحرفيين والزوار من مختلف الجنسيات الأوروبية والمغربية المقيمة بالخارج.
وأعربت التمثيليات الدبلوماسية المغربية في بلجيكا عن تقديرها لهذه المبادرة، معتبرةً إياها نموذجًا ناجحًا للترويج الذكي لصورة المغرب، من خلال دعم الحرفيين المحليين وتعزيز الروابط الاقتصادية والثقافية مع أوروبا.
النجاح الكبير الذي حققه المعرض على مستوى التنظيم، الحضور، والمحتوى الثقافي، فتح المجال لتوسيع التجربة مستقبلًا. وتطمح الجهات المنظمة إلى تكرار المعرض سنويًا في بروكسيل، وإشراك جهات مغربية أخرى، بما يسهم في تعزيز الحضور الثقافي المغربي في الساحة الأوروبية.
ويأتي هذا الحدث في سياق الدينامية الجديدة التي يعرفها قطاع الصناعة التقليدية بالمغرب، ضمن جهود النهوض بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني كرافعة للتنمية المجالية والعدالة الاجتماعية.