مع تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران واستمرار تبادل الهجمات بين الجانبين، بدأ عدد متزايد من الإسرائيليين بمغادرة البلاد برًّا، بعد أن أغلقت السلطات مطار “بن غوريون” الدولي قرب تل أبيب حتى إشعار آخر.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، الأربعاء، أن إغلاق المجال الجوي الإسرائيلي في أعقاب العدوان الإسرائيلي على إيران، الذي انطلق فجر الجمعة الماضية، تسبب في تعطل حركة الطيران، ما دفع بعض المواطنين للبحث عن طرق بديلة للخروج من البلاد.
مغادرة عبر معبر طابا
وأشارت الصحيفة إلى أن عددًا من الإسرائيليين بدأوا بالخروج عبر معبر طابا الحدودي مع مصر، متوجهين إلى مطار شرم الشيخ الدولي، رغم التحذيرات الأمنية والتعليمات الرسمية التي تدعو إلى تجنّب السفر إلى مصر وسيناء في الوقت الحالي. ولم تؤكد السلطات المصرية هذه التحركات أو الأعداد التي أوردتها الصحيفة.
ونقلت الصحيفة عن إحدى المسافرات وتُدعى تال كوغان قولها:
“عندما بدأت الرحلة من تل أبيب إلى إيلات شعرت بالخوف، ولكن بعد عبور الحدود إلى سيناء وبدء القيادة، شعرت بشيء من الهدوء”.
وأضافت: “بالنسبة لي، كانت كل الخيارات مطروحة — سواء من خلال الأردن أو مصر، لكن بما أن المجال الجوي الأردني مغلق أحيانًا، فضّلت تجنب المخاطرة”.
محاولات خروج من كل الاتجاهات
وبحسب التقرير، لا تقتصر هذه المحاولات على المواطنين الإسرائيليين فحسب، بل تشمل أيضًا آلاف السياح الأجانب العالقين في إسرائيل منذ بدء التصعيد، والذين يحاولون مغادرة البلاد بشتى الوسائل.
كما أوردت الصحيفة أن بعض الإسرائيليين يحاولون مغادرة البلاد عبر البحر، لكن دون تقديم مزيد من التفاصيل حول هذه الطرق أو وجهاتها.
المجال الجوي مغلق وطائرات مدنية نُقلت سرًّا
وكانت إسرائيل قد أغلقت مجالها الجوي وعلّقت الرحلات الجوية من وإلى مطار “بن غوريون” منذ بدء العدوان على إيران في 13 يونيو/حزيران الجاري، ما أدى إلى تكدّس أكثر من 100 ألف إسرائيلي في الخارج، بحسب الصحيفة.
كما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن السلطات نقلت سرًا جميع الطائرات المدنية الإسرائيلية إلى مطارات في مدن أوروبية، تحسبًا لأي تصعيد عسكري.
وخلال اليومين الماضيين، دعت الحكومة الإسرائيلية مواطنيها العالقين في الخارج إلى التسجيل من أجل إعادتهم في رحلات إجلاء.
الخلفية: تصعيد غير مسبوق
ومنذ فجر الجمعة، تشن إسرائيل، بدعم أمريكي، عدوانًا موسعًا على إيران، استهدف منشآت نووية وقواعد صواريخ واغتيال عدد من القادة العسكريين والعلماء النوويين، ما أدى حتى الآن إلى مقتل 224 شخصًا وإصابة 1277 آخرين، وفقًا لمصادر إيرانية.
في المقابل، ردّت طهران بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، أسفرت عن مقتل 24 شخصًا على الجانب الإسرائيلي وإصابة المئات، في واحدة من أخطر موجات التصعيد التي تشهدها المنطقة منذ عقود.