(Ukraine) Вітамін-вбивця раку
25.07.2016دميتري ناغييف يتصدر تصنيف أكثر الفنانين الروس دخلا
25.07.2016
– يرى كثير من المؤرخين والباحثين أن الإرهاب ظاهرة قديمة قدم العلاقات الإنسانية ، فهي ترتبط بوجود علاقات اجتماعية بين بني البشر ، وترتبط بوجود الصراع بين الحق والباطل وبين الخير والشر . وظاهرة الإرهاب ليست نشاطًا بشريًا طارئًا أو ظاهرة مفاجئة ، إذ وجدت هذه الظاهرة في أقدم العلاقات وأعرق الحضارات – الشر والحق والباطل، فكلما اتسعت دائرة العلاقات الإنسانية، وازداد الصراع بين الخير والشر، وبين الحق والباطل، كلما ازدادت هذه الظاهرة وانتشرت في المجتمعات البشرية، كما أن هذه الظاهرة ترتبط بمدى التمسك بمنظومة القيم والأخلاق والتعاليم النبيلة في علاقة عكسية تماما؛ فكلما ازداد تمسك أفراد المجتمع بمنظومة القيم والأخلاق والتعاليم النبيلة كلما قلت هذه الظاهرة في المجتمع، وكلما نقص تمسك أفراد المجتمع بتلك المنظومة كلما ازدادت هذه الظاهرة، “وذلك لأنها ظاهرة سلبية وشاذة وغير سوية”، لا تستقيم ولا تنتظم مع القيم والأخلاق والتعاليم النبيلة، ويعد الظلم وتسلط القوي على الضعيف من أهم ما ينشر الإرهاب ويسببه. عرفت الأمم البشرية الإرهاب منذ زمن بعيد .حيث تمثل في كونه وسيلة يستعملها فرد أو جماعة لبث الفزع والهلع بين أفراد أو صفوف جماعات أخرى، بغية تحقيق أهداف معينة. تتمحور معظمها في سلب الأراضي والمحاصيل الزراعية أو استرداد حق من الحقوق، مثلا: إسترداد أسرى أو نسوة أصبحن جاريات وإمات أثناء الحروب والغزوات..الخ. ومع التقدم الفكري والعلمي والسياسي والاقتصادي الذي طال أمم كثيرة، تطور الإرهاب وازدادت وسائله وتنوعت أشكاله وصوره بحيث أصبح جريمة وتهمة لدى البعض، فيما اعتبره آخرون وسيلة للدفاع عن النفس والوطن والأعراض، وهذا ما استدعى أن يلفه غموض وإبهام يصعب التغلب عليهما وإزالتهما . وسنحاول في هذه السطور وبإيجاز غير مخل وإسهاب غير ممل أن نتعرض لمفهوم ونشأة الإرهاب. عسنا أن نستطيع كشف النقاب عن هذا الداء. مفهوم الإرهاب جاء في معجم لسان العرب بان الإرهاب لفظ مشتق من:(الفعل المزيد (أرهبَ). فيقال أرهب فلانا: اي خوَّفه وفزَّعه). وفي مقدمة ابن خلدون جاء بأن الإرهاب:(هو القهر والبطش بالعقوبات والتنكيل, والكشف عن عورات الناس ). وقد قرر الفقيه (والتر) بان الإرهاب: (هو عملية رعب تتألف من ثلاثة عناصر هي: فعل العنف أو التهديد به، وردة الفعل العاطفية الناجمة عن أقصى درجات خوف الضحايا، والآثار الناجمة عن ذلك التي تمس المجتمع ككل). والإرهابي:(هو الشخص الذي يستخدم العنف لإحداث حالة من الهلع والخوف والذعر لتحقيق أغراض سياسية واقتصادية واجتماعية). نشأة الإرهاب منذ أن قتل قابيل أخاه هابيل، سفكت الدماء, وعرفت البشرية الجريمة واستخدمت الأجيال اللاحقة وسيلة القتل للحصول على مبتغاها وطورت وسائل, واخترعت أدوات من أجل ذلك… فالآشوريون عرفوا الإرهاب في القرن السابع قبل الميلاد فاستخدموا الوسائل الإرهابية ضد اعدائهم فاخذوا بقتل أطفال ونساء ورجال المدن التي كانوا يهجمون عليها. ونستطيع القول بان أول من لفظ واستخدم كلمة الإرهاب هم الفراعنة وذلك في سنة 1198 ق.م حيث دبرت مؤامرة لقتل الملك رمسيس الثالث، وقد أطلق الملك على هذه المؤامرة (جريمة المرهبين). وفي عصر الرومان كانت الجريمة السياسية مرادفة للإرهاب فلم يفرقوا بين الخطر الموجه داخلياً والخطر الموجه خارجياً، الى ان فرّق بينهما في عهد الجمهورية الرومانية فسموا كل عمل يمس الملك بإنه إرهاب, وسموا كل عمل فعل يضر بالمجتمع والأمة الرومانية بأنه جريمة سياسية. وبقيام الثورة الفرنسية عام 1789 وسقوط الملك لويس السادس عشر والقضاء على النظام الإقطاعي, مرت فرنسا بمرحلة يلفها الإرهاب, وذلك إبّان عهد الجمهورية اليعقوبية حيث لجأ أفراد الثورة الى الوسائل الإرهابية من أجل تحقيق أهداف الثورة والحفاظ عليها . والأنظمة الماركسية هي أيضاً كان لها نصيب من الأعمال الإرهابية, وذلك في مختلف الأماكن التي وجدت فيها الأحزاب والحركات الشيوعية الماركسية… فها هو لينين اعتبر الإرهاب صفة الصراع الطبقي ضد البورجوازين في أعقاب قيام الثورة البلشفية 1917 فقام باعتقال وإعدام أفراد الجيش الأبيض وبدون أي محاكمة… مبررا عمله هذا بإن الأمن الداخلي لا يقوم إلا بنشر الذعر والهلع بين أعداء الثورة… وفي عصرنا الحالي نرى الإرهاب وقد اتخذ صورا جديدة ففي الماضي كان الإرهاب موجه ضد أفراد معينين, ومقتصراً أيضاً على أفراد معينين, لكن الآن أصبح ظاهرة دولية يتضرر منها المجتمع الدولي بصورة عامة, مثلا الإرهاب المتفشي في العراق, ليس الشعب العراقي هو المتضرر الوحيد منه بل كل الدول سواء المجاورة أم غيرها لذلك يجب على الجميع التكاتف والوقوف ضد هذا الداء المعضل في العراق، وفي هذا تكمن مصلحتهم لأن الإرهاب عاجلا كان أم آجلا سوف تقلع جذوره في العراق ويقصم دابر الإرهابيين وآنذاك سيختار خفافيش الظلام مكاناً آخر في العالم ربما يكون جنة ويصبح جهنما بعد أن يتفشى إليه الإرهاب والإرهابيين. ولات حين مندم.
سفير السلام العالمي لمنظمة الدرع العالمية
الشيخ الدكتور خضير الزوبعي – السعداني